منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧ج - تفسير القرآن بأقوال الصحابة والتابعين
حيث كان يستشهد بأقوال الصحابة والتابعين ليبين معاني لغوية، أو أموراً اعتقادية أو فقهية، ومثال ذلك ما ذكره عند قوله تعالى: {قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ تُثيرُ الْأَرْضِ
(1488)
وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ … تسقى الحرث: لا يُسقى عليها (1489). (1490) وقد سبق ذلك عن الحديث عند منهجه في التفسير
قال: " ذكروا عن ابن عباس قال: لا ذلول: لا يُحرث عليها. ولا
بالمأثور.
اهتمام المفسر بعلوم القرآن.
التقـ
كان لعلوم القرآن في تفسير الشيخ هود مكان بارز وواضح، حيث أنه كان مرجعاً لكثير من العلوم نذكر منها أسباب النزول، والمكي والمدني، والتقديم والتأخير، والناسخ والمنسوخ وفضائل القرآن ومما يؤكد اهتمامه بعلوم القرآن قوله: " إنه لا يعرف تفسير القرآن إلا من عرف اثنتي عشرة خصلة: المكي والمدني، والناسخ والمنسوخ وا والتأخير، والمقطوع والموصول، والخاص والعام، والإضمار، والعربية" (1491). وقد ذكر الكثير من الأمثلة في ثنايا تفسيره، والتي تتحدث عن هذه العلوم وقد تعرضنا لذلك عند حديثنا عن المبحث الثاني من الفصل الثاني.
- V
اهتمام المفسر بعلم القراءات:
ديم
كان للمفسر اهتمام خاص بعلم القراءات حيث أنه كان في أغلب الأحيان يذكر القراءة، ويقوم بتوجيهها، وسبق أن تحدثنا بإسهاب عن هذا الموضوع في المبحث الثالث
من الفصل الثاني.
- موافقته لأهل السنة والجماعة في بعض القضايا العقائدية:
ومما يحسب
له أنه
وافق أهل السنة والجماعة في بعض القضايا العقائدية فوافقهم في الألوهية والربوبية وخالفهم في الصفات كما وافقهم في قضية النبوات التـ منها ظاهرة الوحي، والمعجزات التي تثبت النبوة، وبعض القضايا الغيبية كالحشر، والجنة والنار،
(1488) سورة البقرة آية 71.
(1489) رواه ابن أبي حاتم في تفسيره عن عطاء عن أبيه وإسناده ضعيف ج 1 ص 8225 رقم 736. (1490) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 1 ص 116. (1491) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 8 ص 71.