منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره (دراسة ونقد) سامي محمود محمد أحمد [دارس عن الإباضية]

منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز

الجزء ١ · صفحة ٢٤٨

وحال أطفال المشركين يوم القيامة وقد سبق أن تحدثنا عن هذه القضايا بإسهاب في المبحث

الثاني من الفصل الثالث.

اهتمامه بالقضايا الفقهية:

كان المفسر يسهب أحياناً

في عرض القضايا الفقهية، ويذكر أقوال العلماء فيها، ويرجح ما يراه مناسباً، وقد كان رأيه وفرقته في هذه القضايا قريباً من رأي أهل السنة

والجماعة، سواء في العبادات، أو المعاملات، أو الأحوال الشخصية، أو العقوبات الشرعية.

ومن أمثلة اهتمامه بالقضايا الفقهية ما ذكره عند قوله تعالى: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوء … ) (1492) قال: القرء الحيض في قول أهل العراق، وفي قول أهل

المدينة القرء: هو الطهر.

ذكروا عن عمر بن الخطاب وابن مسعود - ا - قالا: هو أحق بها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة ذكروا عن الحسن عن أبي موسى الأشعري مثل ذلك وذكروا عن علي وابن عباس مثل ذلك، وذكروا عن عمران بن حصين مثل ذلك، وهو قول الحسن وإبراهيم والعامة

عندنا.

ذكروا عن زيد بن ثابت وعائشة أنهما قالا إذا دخلت في الحيضة الثالثة فقد بانت منه، وذكروا عن ابن عمر ذلك، وهو قول أهل المدينة.

وتفسير قول أهل المدينة: إن القرء هو الطهر، أن الرجل إذا طلق امرأته ثم حاضت فإن ما بين طلاقه إلى حيضتها قرء فإذا طهرت من حيضتها كان ما بين الحيضة الأولى إلى الحيضة الثانية قرءاً. فإذا طهرت من الثانية صار ما بين الثانية والثالثة قرءاً، فبانت حين رأت الدم فالقرء الأول على قولهم إنه طهر، ربما كان يوماً واحداً أو أكثر من ذلك فيما بينهما وبين الحيضة وليس بس

(1493)

وقول أهل العراق: إنه إذا طلقها ثم حاضت كان الحيض هو القرء، فإذا طهرت لم

اذا

تعد الطهر فيها بين الحيضتين قرءا. فإذا دخلت في الحيضة الثانية فقد دخلت في القرء طهرت منها لم تعد الطهر فيما بين الحيضة الثانية والثالثة قرءاً. فإذا دخلت الدم من الحيضة الثالثة فقد دخلت في القرء الثالث فإذا اغتسلت منه فقد مضت الأقراء الثلاثة

(1492) سورة البقرة آية 228. (1493) يظهر أن هذه الكلمة فيها تصحيف ولعل الصحيح "بشي" وليس "بس" وهذا ما ذكره محقق أيضاً. والمعنى وليس بشيء آخر دون ذلك.

التفسير