منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره (دراسة ونقد) سامي محمود محمد أحمد [دارس عن الإباضية]

منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز

الجزء ١ · صفحة ٣٩

وسنذكر مزيداً من الأمثلة والنماذج التي توضح بشكل جلي مدى تأثر الشيخ هود بالفكر الإباضي في كتابه التفسير، وذلك خلال عرضنا للمبحث الأول من الفصل الثالث

إنشاء الله تعالى.

نستنتج مما سبق أن مناهج المفسرين قد تأثرت تأثراً كبيراً بالأوضاع السائدة في الدولة العباسية، وأن القرآن الكريم كان منبعاً لكثير من العلوم التي اشتغل بها العلماء، فعلماء النحو اتخذوا منه مادة خصبة، واعتمدوا عليه في استنباط قواعد اللغة العربية، ولا يخفى أن الإعراب ساعد على تفسير القرآن، وكشف غوامض بعض الآيات القرآنية. من ناحية أخرى: اعتمد الفقهاء على القرآن الكريم في آرائهم الفقهية، فألفوا في المذاهب كتباً سموها أحكام القرآن، واتخذوا القرآن أساساً لما ذهبوا إليه (122). كما أن المؤرخين اتخذوا الآيات القرآنية دليلاً تاريخياً من حيث صلتها بالأمم، ولا يخفى على أحد أن القرآن الكريم يعد من أهم المصادر التاريخية بلا نزاع لأنه أقدمها، وأصدقها، وأغناها، وأوسعها مجالاً. كما أن علماء الكلام أخذوا يفسرون آيات القرآن الكريم بما يتفق مع مبادئهم، ويتأولونه لنف

عن الله تعالى ولعل تفاسير المعتزلة وغيرهم أكبر دليل يؤكد ذلك (123)

الصفات

3 ص 344. ج

(122) انظر تاريخ الإسلام السياسي د. حسن إبراهيم حسن/ (123) انظر/ حضارة العرب في العصر العباسي د. حسين الحاج محمد/ ص 72.