منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره (دراسة ونقد) سامي محمود محمد أحمد [دارس عن الإباضية]

منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز

الجزء ١ · صفحة ٤٩

موسى

-

الأشعري بشرط أن يحكم بكتاب الله تعالى، ولأن أمر التحكيم جرى على خلاف ما أراد علي – له لم يرض بذلك، ومع أن الخوارج كانوا السبب وراء التحكيم إلا أنهم خرجوا عليه، وقالوا له: لم حكمت الرجال؟ لا حكم إلا لله وانشقوا عنه، فحاربهم علي - ه - وهزمهم، كما كانت لهم حروب مع الأمويين

(164)

ويصفهم الإمام محمد أبوزهرة (165) بقوله: وهذه الفرقة أشد الفرق الإسلامية دفاعاً عن مذهبها، وحماسة لآرائها، وأشد الفرق تديناً في جملتها، واندفاعاً، وهم في اندفاعهم وتهورهم متمسكون بألفاظ قد أخذوا بظواهرها، وظنوا هذه الظواهر ديناً مقدساً لا يحيد عنه مؤمن، ولم تكن الحماسة والتمسك بظواهر الألفاظ وحدهما ما امتاز به الخوارج، بل هناك صفات أخرى منها حب الفداء، والرغبة في الموت، والاستهداف للمخاطر من غير دافع قوي يدفع إلى ذلك (166)

ولقد اجتمعت الخوارج على أمرين لا مزيد عليهما:

1 - تكفيرهم لعلي وعثمان وأصحاب الجمل والحكمين، وكل من رضى بهما. 2 - قولهم إن كل من أذنب ذنباً من أمة محمد - - فهو كافر، ويكون في النار خالداً مخلداً إلا جماعة منهم يقال لهم النجدات، فإنهم قالوا: إن الفاسق كافر على معنى أنه كافر نعمة ربه. فيكون إطلاق هذه التسمية من هؤلاء على معنى الكُفران لا على معنى الكفر (167).

ألقاب الخوارج

-

للخوارج ألقاب متعددة، منها: الخوارج، والحرورية والشراة، والمحكمة، والمارقة فَسُموا بالخوارج لخروجهم على علي بن أبي طالب وسمو ا الحرورية: لنزولهم في حروراء (168)، وسموا بالشراة لقولهم شرينا أنفسنا في طاعة الله أي بعناها بالجنة، وسموا بالمحكمة: لإنكارهم الحكمين، وقولهم لا حكم إلا لله، وهم يُنكرون لقب المارقة، لأنه يعني: أنهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم في الرمية)

(169)

(4) انظر الملل والنحل الشهر ستاني ج 1 ص 115، وانظر تبسيط العقائد الإسلامية حسن أيوب/ ص 296. (65) هو محمد بن أحمد أبوزهرة أكبر علماء الشريعة في عصره ولد عام 1316 هـ وتوفي عام 1394 هـ وله العديد من المؤلفات منها الجدل في الإسلام وأصول الفقه / انظر الأعلام الزركلي/ م 8 ص 25.

(1) تاريخ المذاهب الإسلامية ص 61. (بتصرف)

(1) انظر/ موسوعة الفرق والجماعات والمذاهب الإسلامية د. عبد المنعم الحفني/ ص 215.

(1) حروراء قرية بالقرب من الكوفة اجتمع فيها الخوارج بعد خروجهم على الإمام علي فبايعوا عبدالله الراسبي بالخلافة انظر/ المنجد في اللغة العربية والأعلام المنجد في الأعلام المعلوف/ ص 188.

(9) انظر/ مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين أبو الحسن الأشعري/ ج 1 ص 167.