منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره (دراسة ونقد) سامي محمود محمد أحمد [دارس عن الإباضية]

منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز

الجزء ١ · صفحة ٤٨

المبحث الثاني: التعريف بعقيدة المفسر:

بعد أن تحدثنا في المبحث السابق عن حياة الشيخ هود الاجتماعية والعلمية، ننتقل للحديث عن عقيدته التي يعتقدها، حيث نتعرض من خلال ذلك لنشأة الخوارج والتعريف بهم، ثم ننتقل للحديث عن أهم فرقهم والتي منها فرقة الإباضية التي سنركز حديثنا عنها ونتعرف على أهم عقائدهم، وحكم الإسلام فيهم، ثم ننهي هذا المبحث بالحديث عن وجودهم اليوم وذلك كما يلي:

المطلب الأول: نشأة الخوارج والتعريف بهم

إن الأمة الإسلامية منذ القرن الأول الهجري افترقت إلى فرق عديدة تختلف كل فرقة عن الأخرى في مبادئ، متعددة، وهناك فرقة واحدة من هذه الفرق هي الناجية وهم أهل السنة والجماعة الذين تمسكوا بكتاب الله سبحانه وسنة رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - دون أن يعتقدوا شيئاً مخالفاً لما جاء بهما وليس أدل على ذلك من قول الرسول - صلى الله عليه وسلم -[افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وتفترق النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة، ما أنا عليه وأمتي أما باقي الفرق فقد حادت عن طريق الصواب، ومن هذه الفرق فرقة الخوارج وقد

أكثر العلماء والمؤلفون الحديث عنها.

(162)

فالخوارج هم الذين خرجوا على علي بن أبي طالب حين اشتد القتال بين علي ومعاوية – رضي الله عنهما – في صفين عام 37 هـ، والتي ذاق فيها معاوية حَرَّ القتال وهَمَّ بالفرار حتى أسعفته فكرة التحكيم، فرفع جيشه المصاحف ليحتكموا إلى القرآن، ولكن علياً ه - أصر على القتال حتى يفصل الله بينهما، فخرجت عليه خارجة من جيشه تطلب إليه أن يقبل التحكيم، فقبله مضطراً لا مختار

(163) =

وحين أراد علي - - أن يبعث عبد الله بن عباس – رضي الله عنهما – مندوباً عنه في أمر التحكيم لم ترض الخوارج بذلك، وقالوا: هو منك، وحملوه على أن يبعث أبا

(162) سنن أبي داوود كتاب السنة باب شرح السنة ج 4 ص 897 حديث رقم 4596، سنن ابن ماجة کتاب الفتن باب افتراق الأمم حديث رقم 3991 ج 1 ص 471/ وقال: إسناده حسن.

(13) انظر تاريخ المذاهب الإسلامية محمد أبوزهرة

ص

60