منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره (دراسة ونقد) سامي محمود محمد أحمد [دارس عن الإباضية]

منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز

الجزء ١ · صفحة ٦٦

الفصل الثاني

منهج الشيخ هود في التفسير بالمأثور وعلوم القرآن

نتعرض في هذا الفصل للحديث عن منهج الشيخ هود في التفسير بالمأثور، والذي يشتمل على ثلاثة مباحث وهي منهج المفسر في التفسير بالمأثور ومصادره، ومنهج المفسر في علوم القرآن، ثم منهج المفسر في القراءات، ولكن قبل الخوض في هذه المباحث لابد من مدخل إلى تفسيره بمثابة التمهيد بين يدي الفصل:

مدخل إلى تفسيره

أحببت في هذا المدخل أن أتعرض لأهمية هذا التفسير، وكذلك الحديث عن نسبة التفسير للشيخ هود بن محكم، ثم أختمه بنظرات في مقدمة تفسيره

1 - أهمية كتاب التفسير:

يعد كتاب التفسير للشيخ هود من المراجع المهمة للإباضية في التفسير، بل جزءاً من عقيدتهم وتراثهم إذ تم جمعه وتأليفه في القرن الثالث الهجري، وهو القرن الذي عاش فيه المفسر، وقد بين ذلك محقق التفسير بالحاج بن سعيد شريفي، حيث قال: " لقد بحثت في أغلب المصادر الإباضية التي وصلتنا حتى الآن وقارنت بينها فوجدت أنَّ أقدم مصدر أشار إلى تفسير الشيخ هود الهواري هو كتاب السيرة وأخبار الأئمة لأبي زكريا، هذا ما جاء فيه وذُكر أن رجلين اختصما على تفسير هود بن محكم الهواري، حتى بلغ تشاجرهما قبيلتيهما، وكادت الثورة تقوم بينهما، وتصاف الفريقان، وكاد الشر يقع بينهم، فلما رأى ذلك أبو محمد جمال نزع المصحف (التفسير) من بينهم فقسمه نصفين، فوافق قرطاس (254) النصفين لم يُكتب، وأعطى لكلِّ نصفاً وزال الشر واصطلحوا

(253)

(255)

بين

(253) هو أبو محمد جمال المزاتي المديوني من علماء النصف الأول من القرن الرابع الهجري كان يقيم بين ورجلان وبلاد أريغ حسبما تذكره بعض الروايات وقد صنفته المصادر الإباضية في الطبقة السابعة من طبقات العلماء انظر كتاب السير الشماخي/ ج 8 ص 245.

(254) القرطاس بكسر القاف وضمها لغتان معروفتان وهو الصحيفة التي يكتب فيها انظر/ المعرب من الكلام الأعجمي على حروف المعجم/ الجواليقي/ ص 276.

(255) مقدمة محقق تفسير كتاب الله العزيز/ ج 8 ص 19.