منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز
الجزء ١ · صفحة ٧١(274)
وبعضهم
مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتِ … } (273) وهي يده، وعصاه، والطوفان والجراد، والقمل، والضفادع، والدم (وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بالسِّنينَ وَنَقْص من الثَّمَرَاتِ … ) يحقق أن السنين والنقص من الثمرات آية واحدة وطريقاً يبساً تمام التسع آيات (275)
إن الأمثلة السابقة وأمثلة أخرى كثيرة ذكرها المفسر لتدل وبشكل واضح على النهج الذي نهجه المفسر، والذي يؤكد مدى اهتمام المفسر بهذا اللون من التفسير، وهذا يجعله من أوائل من وضعوا اللبنات الأولى لبدايات التفسير الموضوعي على اعتبار أن تفسير هود ابن محكم امتداد لتفسير يحيى بن سلام فهو يتطرق للتفسير الموضوعي، ومما يؤكد ما أميل إليه قول الدكتور مصطفى مسلم " وألف يحيى بن سلام المتوفى سنة 200 هـ التصاريف، وتفسير القرآن مما اشتبهت أسماؤه وتصرفت معانيه على طريقة كتاب الأشباه والنظائر لمقاتل بن سليمان البلخي المتوفى سنة 150 هـ الذي ذكر فيه الكلمات التي اتحدت في اللفظ واختلفت دلالتها حسب السياق في الآيات الكريمة" (276).
2 - استشهاده بالآيات للدلالة اللغوية:
هـ
كتابه
لقد كان المفسر يعتمد أحياناً في تفسيره لآيات القرآن الكريم على آيات أخرى، وذلك من أجل بيان المراد والمعنى اللغوي لهذه الآيات، ومن الأمثلة التي تؤكد ذلك ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةِ مِنْ سَجِّيل) (277) قال: وهي بالفارسية أولها
(278)
كان مع
الطير منها
وآخرها طين. وقال في سورة الذاريات … حِجَارَةً مِن طين ثلاثة أحجار حجران في رجليه وحجر في فيه وكان إذا وقع الحجر منها على الأرض سقط
جلده (279)
(23) سورة الإسراء آية 101.
(34) سورة الأعراف آية 130.
(27) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 3 ص 41.
(26) مباحث في التفسير الموضوعي/ ص 20.
(277) سورة الفيل آية 4.
(278) سورة الذاريات/ آية 33.
(279) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 4/ ص 535.