منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز
الجزء ١ · صفحة ٧٠الَّتي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا به وَعَزَرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ
ايک و
هُمُ الْمُفْلِحُونَ (264) وقال: وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ أي اتبعوا ما أُحل فيه، واتقوا أي ما حُرم فيه
(269)
(266)
(265)
ومن الأمثلة حديث المفسر عند قوله تعالى … قُلْ اسْتَهزءوا … ) (267) قال: أي بمحمد وأصحابه وهو وعيد هوله شديد كقوله: … فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُن (268) وهو وعيد. إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ) أي ما أكننتم في قلوبكم من النفاق فمخرجه فذاكره عنكم وأما قوله: اسْتَهْزِعُوا فهو جواب من الله لقولهمْ وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطينهمْ .. (يعني كفار المشركين … قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ .. أي: في المودة … إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِعُون .. (أي إنما نحن مخادعون والاستهزاء في هذا الموضع إنما هو الخداع ألا تراه يرد عليهم جوابهم … اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ أي: يخدعهم في الآخرة كما خدعوه في الدنيا. وقد أوضح ما تأولنا عليه الآية في النساء فقال: (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ .. ). (270) يخادعونه بما أظهر من التوحيد والإقرار وليس من شأنهم الوفاء بالأعمال وهو خادعهم إذ جعل مسـ المؤمنين، وبيان خدعه إياهم في سورة الحديد وسنذكر ذلك أيضاً في سورة الحديد إذا أتينا عليه كيف خدعهم الله عند ضرب السور بينهم وبين المؤمنين، إذ طمعوا أن يكونوا من المؤمنين، إذ سيقوا في زمرتهم بالنور القليل الذي كان معهم، وبه ناكحوا المسلمين ووارثوهم، فَطُفئ نور المنافقين ومضى نور المؤمنين من بين أيديهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم وسنأتي على بقية ما بقى من هذا في سورة الحديد إذا نحن بلغناها إن شاء الله (271). ومن الأمثلة التي توضح ذلك أيضاً ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: {وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلُّهَا … ) (272) قال: أي التسع آيات التي قال عنها في سورة بني إسرائيل: (وَلَقَدْ آتَيْنَا
(64) سورة الأعراف آية 157.
(65) سورة الأنعام آية 155.
(26) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 1 ص 264.
(6) سورة التوبة آية 64.
(28) سورة الكهف آية 29.
(269) سورة البقرة آية 14، 15.
(270) سورة النساء أية 142.
(71) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 82 ص 147. (272) سورة طه آية 56.