منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره (دراسة ونقد) سامي محمود محمد أحمد [دارس عن الإباضية]

منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز

الجزء ١ · صفحة ٨٦

ومن الأمثلة حديثه عند قوله تعالى: فَكُ رَقَبَة (416) قال: " أي عنق رقبة من الرق وهي تقر (417) فَكُ رَقَبَة بالرفع، وتُقرأ فَكَ رَقَبَةٍ) بالنصب، فمن قرأها بالرفع (فك) فعلى

أنه مصدر، ومن قرأها بالفتح (فك) فعلى أنه فعل ماض قال الحسن: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: من أعتق رقبة مؤمنة فهي فكاكه من النار]

(419) (418)

نستدل مما سبق أن المفسر قد اعتمد اعتماداً كبيراً على الأحاديث النبوية في

إيضاح المراد من آيات القرآن الكريم، وقد ظهر ذك عند تفسيره لكثير من الآيات القرآنية.

المطلب الثالث: تفسير القرآن بأقوال الصحابة

يعد تفسير القرآن بأقوال الصحابة المصدر الثالث من مصادر التفسير، فإذا لم نجد التفسير في القرآن ولا في السنة رجعنا في ذلك إلى أقوال الصحابة، فإنهم أدرى بذلك لما شهدوه من القرآن، والأحوال التي اختصوا بها، ولما لهم من الفهم التام، والعلم الصحيح، ولاسيما علماؤهم وكبراؤهم كالأئمة الأربعة الخلفاء الراشدين، والأئمة المهديين مثل عبد الله بن مسعود، وعبدالله بن عباس، وغيرهم من الصحابة -

(420)

ولقد اعتمد المفسر في تفسيره لآيات القرآن الكريم اعتماداً كبيراً على تفاسير الصحابة - رضوان الله عليهم - وكان من بين الذين اعتمد عليهم ابن عباس، وابن مسعود، و أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب - ه - وكان يذكرما أثر عنهم، ويروي أقوالهم، ويستشهد بآرائهم في جوانب متعددة منها اللغوية والفقهية والعقائدية وغيرها. وكان في بعض الأحيان يذكر اسم الصحابي الذي روى الأثر، وأحياناً أخرى يذكر الأثر دون أن يسنده إلى قائله حيث يقول: " قال بعضهم": أو " قال بعض المفسرين".

(416) سورة البلد/ آية 13.

(47) قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي (فك) بفتح الكاف، (رقبة) بالنصب ووافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن والباقون برفع الكاف (فك)، (رقبة) بالجر / انظر / إتحاف فضلاء البشر/ ص 585. (18) صحيح مسلم كتاب العتق باب فضل العتق حديث رقم 8509 م 2 ص 1147. (19) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 1 ص 75.

(20) انظر/ مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية م 83 ص 364.