منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره (دراسة ونقد) سامي محمود محمد أحمد [دارس عن الإباضية]

منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز

الجزء ١ · صفحة ٩١

- استشهاده بأقوال الصحابة لبيان القراءات القرآنية:

لقد كان المفسر أحياناً يستشهد بأقوال الصحابة - - لبيان القراءات القرآنية ومن ذلك ما ذكره عند قوله تعالى: (إنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا ..

(462)

قال: " ذكروا

عن ابن عباس قال: أكاد أخفيها من نفسي. ذكروا أنها في قراءة أبي أكاد أخفيها من نفسي (463): (464)

ومن الأمثلة التي تبين ذلك ما استشهد به عند قوله تعالى: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لله (465) قال: ذكر داود بن حصين عن ابن عباس أنه قال: العمرة واجبة كوجوب الحج وهي الحج الأصغر والعامة مجمعون على أن الحج والعمرة فريضتان ما خلا عبد الله بن مسعود فإنه كان يقول: الحج فريضة والعمرة تطوع فيقرأ على هذا التفسير بنصب الحج وبرفع العمرة يقول والعمرة الله وتقرأ العامة على حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - كليهما بالنصب و العدل المأخوذ به. (466) (467)

و

ومن ذلك حديثه عند قوله تعالى: (وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرْ لَهَا … ) (468) قال:

" ذكروا عن عكرمة عن ابن عباس أنه كان يقرأها وَالشَّمْسُ تَجْرِي لَا مُسْتَقَرٌّ لَهَا

(470) (469)

المطلب الرابع: تفسير القرآن بأقوال التابعين:

يعد تفسير القرآن بأقوال التابعين المصدر الرابع من مصادر التفسير بالمأثور، فإذا لم نجد التفسير في القرآن ولا في السنة، ولا وجدناه عن الصحابة نرجع كما رجع كثير من الأئمة في ذلك إلى أقوال التابعين، كمجاهد بن جبر، وسعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير، والحسن البصري، وغيرهم من التابعين، فنذكر أقوالهم في الآية وقد يقع في عباراتهم تباين في الألفاظ يحسبها من لا علم عنده اختلافاً، فيحكيها، أقوالاً، وليس كذلك. فإن منهم من يعبر

(62) سورة طه آية 15. (463) انظر المحتسب ابن جني/ ج 2 ص 47.

(464) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 3 (65) سورة البقرة آية 196.

ص

35

(46) قرأ علي وابن مسعود وزيد ابن ثابت و ابن عباس وابن عمر والشعبي وأبو حيوة والعمرة الله) بالرفع على الابتداء والخبر فيخرج العمرة عن الأمر وينفرد بالحج انظر تفسير البحر المحيط

أبوحيان الأندلسي/ ج 2 ص 80.

(467) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 1 ص 184. (4) سورة يس آية 38.

(469) انظر المحتسب/ ج 2 ص 212. (70) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 3 ص 433.