منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره (دراسة ونقد) سامي محمود محمد أحمد [دارس عن الإباضية]

منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز

الجزء ١ · صفحة ٩٥

- استشهاده بأقوال التابعين لبيان أمور فقهية:

كان مفسرنا في بعض الأحيان يستشهد بأقوال التابعين لبيان بعض الأمور الفقهية، ومن الأمثلة التي تؤكد ذلك ما ذكره عند قوله تعالى: (فَمَنْ بَدَلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ الله سَمِيعٌ عَلِيمٌ (498) قال: " قال الحسن: هي الوصية من بدلها بعدما سمعها فإنما إثمها على الذي يبدلها

(500) (499)

ومن ذلك ما بينه عند قوله تعالى: ( … وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي

الْمَسَاجد …

(501)

قال: " ذكر الحسن أن المعتكف إذا غشى أعتق، فإن لم يجد أهدى بدنه،

فإنه لم يجد أطعم عشرين صاعاً (502) (503)

ومن ذلك ما استشهد به عند قوله تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَريضَةً من الله وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) (504) قال: " ذكروا عن الحسن قال: ليس للعاملين عليها ولا للمؤلفة اليوم شيء، إلا ما جعل الإمام للعاملين عليها. وكان يقول: ليست بسهام تقرع، ولكن على ما يرى الإمام، فربما كان بنو السبيل قليلاً والفقراء كثيراً، وربما كان الفقراء كثيراً والمساكين كثيراً، وكذلك المكاتبون والغارمون وإنما هو على ما يرى الإمام من أ،

كثرتهم وقلتهم وفقرهم

(507) (506) (505)

(98) سورة البقرة آية 181.

(99) انظر تفسير الحسن البصري ج 1 ص 129، ورواه الطبري بسنده قال: حدثني المثنى قال: حدثنا حجاج قال: حدثنا يزيد بن إبراهيم عن الحسن بمثله ج 2 ص 868 رقم 2212 تحقيق صدقي

العطار.

(200) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 1 ص 171.

(201) سورة البقرة آية 187.

(2) انظر/ تفسير الحسن البصري/ ج 8 ص 133.

(203) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 1 ص 178. (24) سورة التوبة آية 60.

(0) روه الطبري في تفسيره بسنده قال: حدثنا ابن وكيع قال: حدثنا

ج 84 ص 312 رقم 86844 تحقيق محمود شاكر. (206) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 1 ص 143.

أشعث جرير عن

عن الحسن بنحوه

(0) إن شئت مزيداً من الأمثلة فانظر / ج 8 ص (249، 365، 369، 371)، ج 2 ص (388، 437)، ج 3 ص (118، 163، 175، 374)، ج 4 ص 306، 322، 343).