منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره (دراسة ونقد) سامي محمود محمد أحمد [دارس عن الإباضية]

منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز

الجزء ١ · صفحة ٩٦

4 - استشهاده بأقوال التابعين لبيان القراءات القرآنية:

كان المفسر أحياناً يستشهد بأقوال التابعين ليبين القراءات القرآنية، ومن ذلك ما ذكره عند قوله تعالى: (وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ … ) (508) قال: " وكان الحسن يقرأ هذا الحرف: (وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسَ ظَنَّهُ) يقول: لقد صدّق عليهم ظن إبليس، ومجاهد يقرأها: {وَلَقَدْ صُدِّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ يقول: صُدِّق إبليس ظنّه فيهم حيث جاء أمرهم على ما ظن (509) (510)

ومن ذلك أيضاً ما ذكره عند قوله تعالى: (وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَة امْرَأَةُ الْعَزيز تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حَبَّاً … ) (511) وقال: " قَدْ شَغَفَهَا حَبَّا قال الحسن: قد بطنها حبه، وكان يقرأها (قَدْ شَغَفَهَا حُبَّاً. قال: والشغف أن تكون مشغوفاً به وقال بعضهم شغفها أي ملأها حبه والعامة على شغفها وبعضهم يقرأها: قد شعفها

(513) (512)

ومن ذلك ما بينه عند قوله تعالى: أَمْ حَسبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَن تَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ .. ) (514) قال: " سَوَاء مَحْيَاهُمْ

(515)

وَمَمَاتُهُمْ) وهي تقرأ على وجهين) مقرأ مجاهد بالرفع سواء محيا المؤمن ومماته هو في الدنيا مؤمن، وفي الآخرة، مؤمن والكافر في الدنيا كافر، وفي الآخرة كافر، ومقرأ الحسن (سواء) بالنصب على معنى أن يكونوا، يعني المؤمنين والمشركين سواء فيما المشركون، أي: ليسوا سواء، أي إن مات المؤمنون على الإيمان يرزقون الجنة وأما المشركون الذين ماتوا على الشرك فهم يدخلون النار" (516).

وسنعرض مزيداً

(0) سورة سبأ آية 20.

من الأمثلة عند حديثنا عن القراءات إن شاء الله

(9) قرأ عاصم وحمزة والكسائي وخلف بتشديد الدال (صَدَّق) ووافقهم الأعمش والباقون بتخفيفها انظر/

إتحاف فضلاء البشر/ الدمياطي/ ص

(10) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 3 ص (م) سورة يوسف آية 30.

460

396

(2) قرأ الجمهور بالغين المعجمة وقرأ الحسن وابن محيصن (شعفها) بالعين المهملة/ انظر/ إتحاف

فضلاء البشر / ص 331.

(13) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 2 ص 264.

(14 م) سورة الجاثية آية 21.

(15 م) قرأ حمزة وحفص والكسائي وخلف بالنصب، والباقون بالرفع انظر إتحاف فضلاء البشر/ ص

502

(16 م) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 4/ ص

139