جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

جيل "النهضة" والإصلاح

103

09 - إعادة ترتيب البيت

عاد إلى البيت الجماعي للأسرة الكبيرة، وقد فقدت من قبل راعيها المرحوم اسماوي الحاج محمد، ومن فضل الله أن يمدّ في أنفاس الوالدة الرّؤوم "ماما دوخة" وحولها الأزواج والأبناء والأحفاد. وهاهي واسطة العقد ينتظم

بما الدر النضيد.

11

وقد آن الأوان لإعادة ترتيب البيت الذي ضاق بأفراده، فكان إسماعيل أوّل من اكترى بيتا مستقلا لإيواء عائلته الخاصة، ريثما يبني داره في حي باعلي وعمرو وبذلك آثر إخوته على نفسه وهو يقسم تركة والده ليستأثر كل واحد بنصيبه ويعتمد على نفسه في تدبير شؤونه، وكان لهم إسماعيل في ذلك القدوة الحسنة حين انطلق في إعادة تنظيم متجره معتمدا على نفسه، وقد ارتضى من الغنيمة بالإياب في فترة استعرت فيها حمّى السلب والنهب لما تركه المعمّرون، وحين أخذ الانتهازيون يتسابقون ويتصارعون على مراكز السلطة والنفوذ. وهكذا دبّر إسماعيل أمره لينطلق في الكسب والارتزاق من جديد. وحتى في الحقوق الشرعية للأسرة الثورية لم يفكر في تكوين الملف اللازم لذلك إلا في أخريات عمره، وقد حز في نفسه مشاهدة بعض الظواهر التي لا تمت لأخلاقيات الدين بصلة، ولا لمثالية الثورة بسبب. فأصبحت المقولة "الجلوس على الربوة أسلم أصبحت هي الحكمة البالغة لأمثال إسماعيل ممن درجوا على الأمانة والنزاهة وارضعوا لبان التقوى.

التاريخية

-10 مرضه ووفاته

:

ما كادت الأيام تبتسم لبطلنا، وقد أعاد متجره سيرته الأولى فضمن لأسرته المأوى والعيش الكريم وهو يناهز السبعين من عمره حتى أخذ الضعف يدب في أوصاله، غير أنّ نفسه الطيبة لم تتغير عن طبعها في حب الخير وتكريم أهله. فقد كان رحمه الله - من أولئك الذين يعتزون بأن يروا أبناءهم