جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

106

جيل "النهضة" والإصلاح

وخرجت أمم من العدم، فسبحان الحي القيوم كيف يداول الأيام بين الناس فيعز من يشاء ويذل من يشاء.

فإذا كانت أجيالنا الحاضرة تفتحت عيونها على نعمة الاستقلال، وما تفيأت في العلوم والمعرفة من وارف الظلال فإنّ الفضل في ذلك لمن شق الطريق ووضع عليها المعالم، وقد بشر رسول الله أمّته بأن الله يبعث على رأس كل قرن من يجدد لها أمر دينها.

وكما عرف العالم الإسلامي أفذاذا من عظماء الرجال أزاحوا عنه ركام الجهل والتخلف فقد عرفت جزائرنا الحبيبة ثلة من أولئك العظماء، انبثوا في أرجائها كالنجوم اللوامع في غياهيب الظلماء.

ومن هؤلاء الأفذاذ الشيخ عبد الرحمان بن عمر بكلي الملقب "بالبكري" ممن أنجبتهم العطفاء -رحمه الله - إذ أبصر نور الحياة خلال 1319 هـ- 1901 م من أبوين كريمين المرحوم السيد بكلي عمر بن عيسى بن حمو والسيدة عائشة بنت الحاج بكير بن حمو، وكلاهما من أسرة آل" بكلي" الفرع الأصيل من دوحة الله" الأماجد. ويصدق فيه قول المتنبي في ممدوحه:

"آل عبد

يــه وعزّ يقلقل الأجبالا

شرف ينطح النجوم بروق ولئن أبرزت جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلدة النضال والكفاح فإن الشيخ عبد الرحمان في قوة شخصيته وعلو كعبه في العلم والمعرفة وجهاده البطولي إلى جانب الشيخ الإمام الحاج إبراهيم بن عمر - بيوض - رحمهما الله يعدّ الشيخ عبد الرحمان الدوحة الفينانة التي تحتضن ذلك الفوج الرائد في مجالات الإصلاح والتغيير.

ب- في عهد التربص والإعداد:

نشأ الفتى سوي البنية وربيب النعمة في أحضان والديه، ضرورة كون والده ناجحا في تجارته بالعاصمة، وإن الولد هو المولود الذكر المحظي عنده.