جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح
الجزء ١ · صفحة ١١١108
جيل "النهضة" والإصلاح
بلدته، وفي ذلك تمرد ونكران للجميل أم يذعن للأمر الواقع فيصبح محكوما بإرادة المستعمر البغيض، وهو المتشبع بالروح الدينية والوطنية. وشاءت الأقدار أن تفصل في الأمر، حين تقرّر ضمّ محكمة العطف إلى محكمة بي بني يزقن.
وكانت أول محطة لجهاده الإصلاحي مشاركته مع الشيخين: أبي اليقظان وبيوض في تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين بالجزائر سنة 1931 م وفي صياغة قانونها الأساسي.
ومع اشتداد الأزمة الاقتصادية في العالم بكامله في أوائل الثلاثينيات فقد دعاه والده لمساعدته في تدبير شؤون تجارته بالعاصمة في نهج "بوزرينة" لالير سابقا. وهناك في قلب العاصمة ونشاطاتها الصاخبة ازدادت شخصيته تبلورا فاستطاع أن يحل كثيرا من المعضلات التجارية لوالده و لم يمنعه ذلك من المشاركة مع الشيخ أبي اليقظان في تدبير شؤون صحافته تنسيقا وتحريرا لكثير من المقالات الصحفية في مختلف المواضيع وترجمة لكثير من المقالات الفرنسية بحكم ثقافته المزدوجة وما كان الجو الحيوي للعاصمة لينسيه وداعة قريته العطفاء وحرمانها من أدنى الوسائل الحضارية يومئذ وهي ترسف في قيود الجهل والتخلف. وهل وسيلة تحريرها من ذلك إلا التعليم والتربية للنشء الصاعد إيمانا منه لما قاله أمير الشعراء:
فعلم ما استطعت لعل جيلا سيأتي يحدث العجب العجابا فقد تحرك في قلبه الكبير الشعور بالمسؤولية أزاء بلدته قبل أن يصبح في
قمة المجتمع عضوا في حلقة العزابة بالمسجد العتيق في سنة 1934 م. فكيف السبيل إلى تأسيس مدرسة عصرية تكوّن النبتة الأولى لجيل رائد
يحدو بقوافل الأجيال في مسيرة الإصلاح والتغيير؟؟ .. أخذت الفكرة تراود الشيخ وتلح عليه أن يعرضها على بعض أعيان البلدة من تجار العاصمة. ثلة ة. فجمع
منهم وهم
السادة: