جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح
الجزء ١ · صفحة ١١٧114
جيل "النهضة" والإصلاح فاستقبلها جمهورنا الكريم إذ أعلن عنها ليوم الجمعة 17 شوال 1381 هـ الموافق
ليوم 23 مارس 1962 م.
تلكم هي بعض الوقفات الخالدة للشيخ في مسقط رأسه، وهي غيض
من فيض. لأنه يصدق في أمثاله ما قاله المتنبي في ممدوحه: كالبدر من حيث التفت رأيته يهدي إلى عينيك نورا ثاقبا كالبحر يقذف للقريب جواهرا جودا ويبعث للبعيد سحائبا كالشمس في كبد السماء ونورها يغشى البلاد مشارقا ومغاربا وهكذا يكمل الشيخ رحلة عمره حافلة بالأمجاد والمآثر في بريان كما تقدم ذكره، ه، إذ انتدبته جماعة خيّرة ممن نوّر الله بصيرتهم وهداهم لنصرة بلدتهم وتربية وتثقيف أبنائهم، فأنشأ معهم "جمعية الفتح" للتربية والتعليم هناك سنة 1947، وكان أول رئيس لها.
الله.
لقد عيّن عضوا في أوّل مجلس إسلامي أعلى للجزائر غداة استقلالها، كما ترأس مجلس عمّي سعيد الهيئة العليا لمساجد ميزاب ووارجلان بعد وفاة الشيخ بيوض وعجز خلفه الشيخ يوسف بن بكير حمو علي رحمهم هذا وقد نظم في أواخر أيامه حلقة فقهية أسبوعية لرواد العلم والمعرفة، كما حقق كتابي "النيل وشفاء العليل" للشيخ ضياء الدين عبد العزيز الثميني، في ثلاثة أجزاء، و"قواعد الإسلام" للشيخ إسماعيل الجيطالي في جزأين، كما نشر فتاواه في جزأين كذلك.
أما متروكه الأدبي فقد صدر منه عدد محترم من العناوين.
التحق رحمه الله بالرفيق الأعلى مساء يوم الاثنين 03 جمادى الأولى 1406 هـ الموافق ليوم 13 جانفي 1986 م. ليوارى جثمانه في "بريان" يوم 15
جانفي 1986.
طيب الله ثراه بالروح والريحان، ونعمه بالمغفرة والرضوان.