جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح

الجزء ١ · صفحة ١٥١

148

جيل "النهضة" والإصلاح

ونشاط هيئاته ما يجعلهم في الطليعة روادا لتحريك عجلة التطور والتغيير وحداة لقوافل الإصلاح والتجديد.

ومن هؤلاء الأفذاذ تمن وقفوا إلى جانب الشيخ الإمام الحاج إبراهيم بن عمر بيوض قائد الحركة الإصلاحية بالجنوب الجزائري وبمنطقة "ميزاب" خاصة، من هؤلاء الأفذاذ الشيخ العبقري: الحاج سليمان بن حاج داود بن يوسف -رحمه الله، كان من الرعيل الممتاز حول الشيخ الإمام يؤازره في مغالبته

لمكائد الاستعمار، ويشدّ عضده في مقارعته لآفات الجهل وتحجر الأفكار. ولو اجتهدنا في رسم صورة لهذا الرجل الفذ لما وجدنا في ذلك أحسن مما قاله شاعر المهجر "إيليا أبو ماضي" وهو يرثي شقيقه "ظاهر أبو ماضي"، إذ يقول:

ولكن كنت ذا خلق رضي على خلق لغيرك لا يكون وكنت تحيط علما بالخبايا وتمنع أن تحيط بك الظنون كأنك قد قتلت الدهر بحثا فعندك سره الخافي مبين حكيت الدهر في عمر ولكن ذكاؤك لا تكوّنه قرون فتى جمعت ضروب الحسن فيه وكانت فيه للحسنى فنون نعم، لقد كانت لفقيدنا فيه للحسنى فنون فمن هو الشيخ ابن يوسف

سليمان بن حاج داود؟

01 أسرته ونشأته:

كان والده رحمه الله - عمنا الحاج داود بن باسعيد أحد أعضاء حلقة العزابة البارزين في المسجد العتيق اضطلع بمهمة، الآذان، وكان أحد الأنصار المرموقين لقطب الأئمة الشيخ أطفيش الحاج محمد -رحمه الله-، إلى جانب عضديه

الأيمنين: الشيخ سعيد الحاج مسعود بن إبراهيم، والشيخ بكلي الحاج عمر بن حمو.