جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

جيل "النهضة" والإصلاح

181

ذلك في فترات متقطعة ورجا في وصية لأولاده أن تبقى داره كذلك بعد وفاته، ولكن الوصايا قليلا ما ينفذها الخلف اليوم إما عجزا أو تقصيرا. كما كان له إسهام كبير في لجنة المساعي الحميدة بمجلس "باعبد الرحمان الكرتي". -06 - الخاتمة الحسنى

إنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ} [الزمر:30]. هكذا يخاطب الله رسوله بسنته لا تتخلّف سنّة الموت والحياة في الخلق، وفق مشيئته تعالى في تقدير

التي الآجال والحظوظ.

كان

ولاشك أنّ عمّنا الحاج صالح -وهو في فترة عجزه وشيخوخته- يحمل بين جنبيه نفسا مطمئنة بتوفيق الله له إلى أداء واجبه الديني والعائلي والاجتماعي كاملا غير منقوص، مستشرفا ما عند الله من حسن الخاتمة وجميل العاقبة. وقد تهيأ له من الزاد الروحي بعون الله - ما جعله مستعدا للرحلة

الله

الأبدية في صباح أو مساء، حتى دنت تلك الساعة الرهيبة التي جعلها تعالى سببا لأفول نجمه بعد إشراف وسطوع دام لأكثر من ثمانين سنة، إذ انزلقت رجله أمام مكتب الاستقبال لتزل "ابن زيان" في "زلفانة" وهو يحاول ضرب موعد لاكتراء سكن هناك يقضى فيه فترة استجمام وراحة كعادته ولكن القدر كان يعدّ له مسكنا للراحة الأبدية إلى جوار الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين، إذ نقل بعد إصابته تلك إلى مستشفى غرداية، ثم إلى مستشفى وارجلان". حيث امتد على سرير المرض، وقد ارتفعت نسبة السكر في دمه وكان يعاني به من قبل- فبقي شبه مغمى عليه.

ثم جعل الله ذلك سببا لوفاته ليوم 26 ذو القعدة 1414 هـ / 07 ماي 1994 م نقل جثمانه الطاهر إلى مسقط رأسه، حيث تمت مراسيم جنازته في مصلى الشيخ "بايوب وقاسم" حضرها جمع غفير من أبناء البلد، ومن هيئات العزابة في "وادي ميزاب" وذلك ليوم الأحد 27 ذو القعدة 1414/