جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

204

جيل "النهضة" والإصلاح

07 - الخاتمة

لقد ذرّف الأستاذ على الثمانين وأدنفه المرض، فأصبح قعيد فراشه

نضوا يتترى ألما، ولسان حاله يقول مع زهير:

سئمت تكاليف الحياة ومن يعش ثمانين حولا - لا أبا لك يسأم فهو وإن كان يعاني رهقا لا يكاد يحتجب عن زواره وعاده يؤاسونه ويحفظون ودّه فيحدّثهم بعناء ولا يكاد يبين؛ لأنه يحمل بين جنبيه نفسا مفعمة بحب مواطنيها، وما منهم إلا قريب يصل ما أمر الله به أن يوصل، أو رفيق وفي يرجو من المولى أن يمدّ له في حبل الأجل، أو تلميذ له كان ذات يوم بين يديه يغترف من علمه وينهل أو مواطن عادي يقدّر فيه التضحية والإخلاص ويكبر فيه الجدية والعمل.

إنه الكتر الذي لا ينفد، والذكر الذي لا يبلى، وصدق أمير الشعراء حين قال: دقات قلب المرء قائلة له إن الحياة دقائق وثوان فارفع لنفسك بعد موتك ذكرها فالذكر للإنسان عمر ثان لقد حمّ القضاء ودقت ساعة الأجل. فكلّ نجم له في دورة الفلك سطوع وأفول، فسبحان من تفرد بالبقاء، يمضي حكمه في الخلق بما يشاء، فقد اضطرت الأسرة الكريمة أن تنقل عاهلها إلى المستشفى، وقد أدنفه المرض واستعصى العلاج، وإن هي إلا يومان حتى لبى نداء ربه راضيا مرضيا فتمت مراسيم جنازته في مصلّى "با" عبد الله" حضرها حشد غفير من رفاقه في الدرب من داخل البلدة وخارجها، وقد عبر البعض منهم على لسان وفودهم بما يكن للفقيد من الحب والتقدير، كان لي بعدها كلمة شكر وامتنان للجميع وذلك ليوم الاثنين 21 ربيع الأول 1428 هـ - 09 أفريل 2007 م.

إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} [البقرة: 156].