جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦جيل "النهضة" والإصلاح
203
لم يرض أستاذنا بالمقام الدون في مسؤولية حزب جبهة التحرير الوطني، بل أصبح في مركز القرار، حيثما عرف من المراحل والأطوار، وهي كالتالي: (1) مسؤول للتنظيم في أوّل قسمة بالعطف إثر الاستقلال الوطني.
2 عضو في مكتب قسمة غرداية الموحدة.
3 عضو في مكتب قسمة بنورة والعطف وبني يزقن.
(4) رئيس اتحادية بنورة وبني يزقن والعطف.
لقد تفاعل مع هذه المراحل كلّها، وترك بصماته في مساراتها المختلفة وهياكلها المتعددة.
بعد التصحيح الثوري في 19 جوان 1965 م. اتجه النظام إلى إقامة المؤسسات من هرم السلطة إلى قاعدتها لتجسيد التمثيل الشعبي في مختلف المجالس، وبما أن التزكية للنواب المنتخبين تتمّ من طرف الحزب، فقد أصبح أستاذنا محط الاختيار للمجلس البلدي الموحد في غرداية لعهدتين: 1971 - 1976 م، وهي الفترة الحساسة للنظام القائم يومئذ على عهد الرئيس الراحل هواري بومدين، ويتمثل ذلك في تطبيق قانون الثورة الزراعية، ولا تسل عن مدى ما لا قيناه من عنت وإرهاق إذ كنت رفيقه في المجلس، ونحن ندرس الملفات المصرّح بها من طرف المواطنين وما صحب ذلك من تعسّف وإجحاف من طرف بعض المسؤولين. وعند التقسيم الإداري لسنة 1985 م استقلت غرداية بمجلسها الولائي، فأصبح أستاذنا عضوا بارزا فيه أوّل تأسيسه برئاسة الأستاذ محمد بن إبراهيم الحاج مسعود. فشغل منصبه بجدية وإخلاص في مختلف لجانه، و لم يستغل نفوذه في جلب منفعة ذاتية أو تحقيق مأرب شخصي، بل أنهى مهمته بكل نزاهة وإخلاص، إلى جانب عمله التربوي المرهق يمتاز بفطرة سليمة وخلق كريم، لا تشوبه حيلة ولا مراوغة ولا يشينه نفاق أو رياء.
وإذا كانت النفوس عظيمة تعبت في مرادها الأجسام