جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح
الجزء ١ · صفحة ٢٠٩206
وبعد:
جيل "النهضة" والإصلاح
غير
فإنّي بعد إتمامي لكتاب جيل "النهضة" والإصلاح، في العطفاء بلد النضال والكفاح، وقد لملمت أطرافه في ذلك الإطار الجامع لتراجم الشخصيات التي شاركت بمجهودها في إعلاء ذلك الصرح العتيد. وعندما بدا لي أنني أتممت رسم ذلك الإطار وحاولت أن أضيف إليه اللمسات الأخيرة لأقدمه إلى الطبع، وجدت هناك ثلمة تلح علي أن أملأ فراغا، لاستكمال قسمات الفن والجمال في ذلك الإطار. وإلا فسيبقى كلّ مجتلب له يردّد نفس الملاحظة ويلح عليه ذلك الانطباع، عندما يفتقدني فلا يجد لي مع تلك النخبة رسما ولا ذكرًا ذلك لأني -كما ذكرت في المقدمة العامة خصصت لحياتي كتابًا بأكمله تحت عنوان: "رحلة العمر" فصلت فيه مراحل عمري ممزوجة بالأحداث التي عايشتها. وكان من اللائق أن أنفصل عن رفاقي من جيل النهضة والإصلاح بعد ما أفضوا إلى ربّهم وأنا ما أزال في الحلبة أتابع خطواتي نحو النهاية التي يقدرها الله لي وأرجو أن تتمّ بالرضوان وحسن اللقاء. ولئن وصيت أبنائي ألا يطبع ذلك الكتاب إلا بعد وفاتي. فقد وجدت من الضروري ومن الإنصاف التاريخي أن أدمج نبذة مختصرة لما فصلته في ذلك الكتاب عن حياتي. لأسد بها تلك الثغرة فيكتمل البناء ويروق منظره. وكم هو صعب علي أن أتحدث عن نفسي، لأنني لا أبرئها من النوازع الآنية الملحاحة. وكنت أود أن أترك ذلك للدارسين من أبنائنا فهم واجدون من تراثي في المكتبة ما يشبع فضولهم ويرضي طموحهم والمثل الشعبي يقول: «كلمة من غير فمك تنفعك» ولكنّني من جهة أخرى أخشى أن يبقى كتاب: «جيل "النهضة" والإصلاح» مبتورا ناقصا وأنا أملك الوسائل لتلافي
ذلك النقص.