جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥222
المقدمة
جيل "النهضة" والإصلاح
الحمد لله المدبر الحكيم، بيده الأمر كله وهو العلي العظيم، نحمده تعالى حق حمده ونشكره على جزيل نعمه إذ خلقنا وهدانا سبل رشدنا، ونحن نشق طريقنا في الحياة مغمورين بألطافه محفوفين برعايته وحفظه، نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنّ سيّدنا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
وبعد
11
فلله درّ أمير الشعراء حين قال: فعلم ما استطعت لعل جيلا سيأتي يحدث العجب العجابا فرب صغير قوم علموه سما فحمى المسومة العرابا وكان لقومه عزا وفخرا ولو تركوه كان أذى وعابا نعم! .... كم من رجال أفذاذ خلّدنا أسماءهم ممن حملوا مشعل النهضة والإصلاح في بلدتنا الطيبة "العطفاء"، وبرزوا في ساحات التضحية والفداء، في هذا الوادي الأمين وادي ميزاب، قادة وروادا في ميادين الحياة، ذاقوا حلوها ومرها، أو جنودا مجهولين يعملون في رزانة وصمت، لا تبدو عليهم عجرفة ولا يشكون من رهق ولا وعناء يحسبهم الجاهل أخلياء من الهم والغم وهم قمّة في العزيمة والمضاء يصدق فيهم قول من قال: ترى الرجل النحيف فتزدريه وفي أثوابه أسد هصور فما أصدق هذا الوصف برفيقنا الكريم الأستاذ بكلي بابا أحمد بن حمو. والمشهور بلقب: "بلال"، ولنعم الدور المختار له في رواية: "بلال بن رباح" وهو ما يزال طفلا يافعا تنتظره يد الأقدار لنجعل منه رائدا يصدق أهله في مسيرة النهضة والإصلاح، فمن هو هذا الرائد الفذ؟ وكيف تبوأ تلك المكانة في صف الرواد والأدلاء؟