جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح

الجزء ١ · صفحة ٢٤٠

16

جيل "النهضة" والإصلاح

237

أعضاء

الصحي بمفعول المرض السكري والضغط، كما لا يزال يعمل ضمن بعثة الحج الجزائرية في كلّ سنة، ضمن رفاقه ممن يعينهم ناظر الأوقاف

الإباضية الشيخ أبو القاسم عبد الحميد.

09 - أخلاقه وسجاياه

لا تسأل المرء عن خلائقه في وجهه شاهد من الخبر

كان مرهف الإحساس حاد الطبع، لا تبدو على مظهره وهو مسؤول- سيماء الكبرياء والخيلاء، ولا يتذرّع في تصرفاته بزخرف القول، بل كان مقتصد الحديث شديد الاهتمام بقضايا بلده كثير الهم والغم لما ينتابها الأحداث السيّئة والمواقف الرعناء، وكان لا يهدأ له بال ولا يغمض له جفن حتى يتقصى الأخبار ويطلع على الحقيقة، وله من تجربته الطويلة في إدارة شؤون الناس إلمام بالخفايا والأسرار التي تستعصي على الرجل العادي، فيقرأ بين السطور ثم يتبين الدوافع والبواعث من كلّ موقف أو حادث، كان يعف عن الأموال العامة، ويبالغ في التحري إلى حد الإضرار بنفسه و مصالحه - أحيانا-. فاضطر أن يستعين في إنفاق عائلته بفتح متجر صغير في البلد يقوم عليه المرحوم هيبة بكير بن عيسى.

من

وبحكم نشأته الفقيرة كما تقدّم كانت تبدو على وجهه مسحة كآبة تخفي وراءها نفسا جياشة بالأحاسيس والمشاعر الجريحة، وعلى ذلك كان له ذوق رفيع بالفن والجمال وميل كبير إلى الإمتاع والإيناس مع أصدقائه ورفاقه في الدرب.

وبعد: فإنّ فَتَانا كان الأمثل في لدائه وأقرانه، وهو جدير بالمواصفات التي ذكرها الشاعر "إيليا أبو ماضي" في الفتى الأفضل إذ يقول: مضى زمن كان فيه الفتى يباهي بما قومه أثلوا