جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح
الجزء ١ · صفحة ٥2
جيل "النهضة" والإصلاح
اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّنْ يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تبديلا} [الأحزاب:23]. وما منهم إلا شيخ وقور، أو معلم قدير، أو سري في قومه شهير، تركوا بصماتهم في نسيج المجتمع، لحمته حب الخير ونشر العلم والفضيلة، وسداه التعاون على البر والتقوى كما أمر الله. والمجتمع العطفاوي مدين لهم في كلّ ما يعرفه من تطوّر وازدهار، وفي كل
ما يتمتع به اليوم من هناء واستقرار، ويشرفني أن أكون من رهطهم وقبيلهم. وقد اخترت من تلك المجموعة الطيبة من كانت له اليد الطولى في مجالات النصح والإرشاد وعمارة بيوت الله، شيخا وقورا له المقام الأسمى في حلقة العزابة، أو كانت له اليد الطولى في مجالات التربية والتعليم، معلما قديرا يزجي صفوف الأجيال على مقاعد الدراسة، أو عضوا إداريا في "جمعية النهضة" يدبر شؤونها ويعلي من شأنها لتنشر الخير وتركز العلم والمعرفة واخترت لتراجمهم عنوان:
جيل "النهضة" والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح فهم كلهم أكفاء في النباهة والفضل، وشركاء في الشهامة والنبل. فإن كنت قد أطنبت في تراجم البعض منهم فلأني واكبت حياتهم عن كثب، وقاسمتهم في الميدان ما تحمّلوه من مشقة وتعب. وأما من كان منهم مشغولا بالكسب والارتزاق مغتربا عن بلده في الآفاق فقد اختصرت ترجمته غير ميخوس في حقه ولا مذموم.
هم
كما أن هناك رديفا آخر من الرفاق الذين أفضوا إلى ربهم كانوا الطاقة الدافعة في نهضتنا المباركة، لا أستطيع حصر أسمائهم إذ كانوا
جنود الخفاء.
ولعل الدارسين من أبنائنا يزيحون عنهم غبار النسيان، ويضيفون إلى هذه الحلقة حلقات أخرى تعرّف بهم لتتأسى بهم الأجيال.