جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح
الجزء ١ · صفحة ٥٥52
جيل "النهضة" والإصلاح
ينتظر بفارغ صبر متى يأذن الله بإقامة الجمع فيدوّى النداء في أرجاء البيت الجامع في بلده، بعد أن ظل يتردّد على القرارة في كلّ أسبوع عندما أعلن إقامتها هناك الشيخ الإمام بيوض -رحمه الله - يوم فاتح محرم 1391 هـ-1971 م، وشاءت قدرة الله أن تقام عندنا بعد أسبوع من وفاته.
ذلكم أيها السادة - هو الرجل الذي استغنى بالله فأغناه، وأخلص حبه إليه فوالاه الرجل الذي يصدق فيه ما قيل في أحد الصحابة الكرام "لو لم يخف الله لم يعصه".
أجل، لقد آل على نفسه أن يكون الله ولرسوله، ولدينه، وأمته، قانتا
لله حنيفا، داعيا إليه قولا وعملا وسلوكا.
ففي يوم كئيب مكفهر الأجواء بالعاصمة الصاخبة صدمته دراجة نارية عندما أراد قطع إحدى طرقاتها في حي باب الواد فسقط بالصدمة القاتلة التي أثرت على جمجمته المفتوحة، وبعد ليال قضاها بالمستشفى أسلم الروح إلى باريها يوم 19 جوان من سنة 1971 م، ثم نقل جثمانه إلى مسقط رأسه ليأخذ مثواه إلى جانب آبائه وأسلافه، فرضي الله عنه وأرضاه، وأسكنه فسيح جنانه. وأخير ما أختتم به كلامي هو هذا الرجاء البليغ الذي ختم به ترجمته الوجيزة أستاذه الشيخ أبو اليقظان إذ يقول: "فإلى شبابنا الناهض أقدم هذا الشاب الذي عاش حقا بين الشباب شابا مثاليا في الأدب والعلم والصلاح والتقوى، فنرجو من شبابنا أن يجعلوه نصب أعينهم مثلا حيا عاليا، وفقهم الله إلى ذلك، ورحمه رحمة واسعة ورزق أهله وذويه الصبر والسلوان، وجعل ألف ألف بركة في ذريته آمين والحمد لله رب العالمين".
العطف
يوم
م السبت 23 شوال 1407 هـ - 20 جوان 1987 م