جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح

الجزء ١ · صفحة ٩٠

جيل "النهضة" والإصلاح

87

المباركة من وطننا المفدى وقيمها الصالحة الغالية متأصلة في سويداء هذا الشعب

الكريم، يوم أن باركته عناية السماء، وعقد عزمه على الحرية والانعتاق. ولكل دعوة ركائزها من دعاة أوفياء وأتباع أصفياء يخوضون الغمار ويركبون الأخطار لتغيير أوضاع مجتمعهم مهما كلفهم ذلك من ثمن، وهم في ذلك لا يبالون، أرجعوا فائزين أو خائبين؛ لأنّ الوطن في معتقدهم وديعة للأبناء والأحفاد، وشعارهم في جهادهم النصر أو الاستشهاد.

وقد قيل سفها وحسدا: إنّ بني ميزاب لم يشاركوا في الثورة التحريرية، حرصا منهم على سلامة مؤسساتهم وأمن بلدهم، وأن القلة من مناضليهم والأقل من مجاهديهم إنما تحرّكوا تحت التهديد والإكراه، و لم يكن لهم إيمان راسخ بالقضية الوطنية، بل جرّهم التيار ودفعهم الاضطرار. إلى غير ذلك من الترهات التي ما فتاء الأفاكون يردّدونها حماقة وجهلا، أو سفاهة وكيدا. وحرصا منا على الأمانة التاريخية، وإنصافا لأولئك الأبطال الذين صنعوا الحدث، وعاشوا بكل جوانحهم وضحوا بكل ما يملكون لتطهير الأرض الطيبة من أرجاس الكفر والزيغ والضلال، فإنّني أقدّم بين أيديكم نبذة عن حياة أحد رموز الثورة وصانعي أمجادها أبناء هذا الوادي الأمين المجاهد من السيد: الحاج إسماعيل بن الحاج محمد سماوي. أقدمه لجيل الاستقلال في صورته الفطرية أخلاقا وسلوكا دونما تضخيم أو تفخيم عسى تجد فيه الأجيال مجالا للاتعاظ والاذكار، ورمزا للاعتزاز والافتخار.

01 - محتدة الأصيل

من الأسر الماجدة العتيدة في بلدة العطف "تاجنينت" "آل سماوي"، وهم فرع من الدوحة الفينانة لعشيرة آل "الحجاج" الأماجد، والتي لها من الفروع كل من: الحاج أمحمد الحاج إبراهيم، الحاج إسماعيل، الحاج عيسى. الثابت نسبا أن أسرة آل سماوي" إنما هي في الحقيقة فرع من أسرة. ومن