جيل النهضة والإصلاح في العطفاء بلد النضال والكفاح
الجزء ١ · صفحة ٩١88
جيل "النهضة" والإصلاح
"آل حاج إبراهيم" وكثيرا ما تحدث التجزئة في الألقاب لأسرة واحدة عندما يكثر أفرادها. وغالبا ما يتم ذلك باتفاق شيوخ تلك الأسرة. وقد استقرت الألقاب في كلّ عشيرة من عشائر البلد السبع سنة 1934 م عند تنظيم الأحوال المدنية بصفة رسمية.
أما متى حدثت هذه التجزئة في الألقاب لأسرة آل الحاج إبراهيم" التي تفرع عنها "آل سماوي" فيحتاج ذلك إلى وثائق ثبوثية من خلال العقود القديمة. أما الجد الأعلى الذي يجمع فروع هذه الأسرة فهو المرحوم "باحمد بن بمون" وقد اشتهر بالشهامة والبطولة وحسب في ذلك أن يجير الشيخ بالحاج القراري دفين العطفاء- متحديا في ذلك عرش القرارة بأكمله، وقد خرج منها طريدا مهانا.
ومن الرجال المغاوير في هذه الأسرة الطيبة السيد: الحاج أحمد بن صالح الذي كان من أوائل تجار العطف في مدينة "الجلفة". وكانت له اليد الطولى في تدبير شؤون الجماعة هناك. آوى إليه قطب الأئمة رحمه الله - إذ مهد له الطريق الآمن لسفره بأسرته إلى البقاع المقدسة، على ما تعرّض إليه من مضايقات بني عمومته من أجل ذلك. فإلى هذه الأسرة الماجدة ينتمي السيد الحاج إسماعيل فهو سليل مجد أثيل وشرف أصيل، زكا به منبته وطاب منشأه: ﴿وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بإِذْنِ رَبِّهِ﴾ [الأعراف:58]. إذ أنّ كلاً من والديه ينتمي إلى نفس الأسرة. وهما المرحوم السيد: الحاج محمّد بن حاج أحمد، والمرحومة السيدة الحاج إبراهيم زوليخاء بنت الحاج عمر. ففي بيت هذه الأسرة المصونة في حي "بوسالم" صرخ الوليد صرخته الأولى لنور الحياة سنة 1903، ولدا بكرا لأم لا تتجاوز أربع عشرة سنة. وهي لعمري - تجربة قاسية، ولكن من ورائها يد الله الحانية تحتضن الوليد وتحوطه بأسباب الحفظ والعافية في ظروف صعبة لا تعرف قوابل ولا حواضن، ولا أطباء أو مستشفيات.