حديث الشيخ الإمام في صلاة الجمعة وما لها من الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٧بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة الشيخ الإمام
الحمد لله الذي جعل لكل أجل كتابا. ووضع لحياة خلائقه سننا وأسبابا نشهد أن لا الله الا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله وعلى آله وصحبه ومن تبع هداهم إلى يوم الدين وبعد: فإن صلاة الجمعة وما يتعلق بها من الأحكام مما علم من الدين بالضرورة. قد تناول علماؤنا بيان أحكامها بدقة وعناية، وتولى الأئمة إقامتها في أغلب بلاد الإسلام بما لهم من مسؤولية الرعاية. ولكننا نحن في بلاد ميزاب لا نصليها ولسنا ندرى هل كانت تصلّى قبل ذلك ولا متى وكيف؟
هذه
هي
وإذا كان هذا هو واقعنا الذي ورثناه عمن قبلنا عن قضية الجمعة فهل من الوجهة الشرعية مفروضة علينا ونحن عصاة بتركها وتضييعها؟ وعلى فرض وجوبها وفرضيتها فهل تقوم مقام صلاة الظهر وتصح إن نحن أديناها؟ أم هي هي لا تصح ولا تجوز بحيث لو أقمناها كنا مضيّعين لصلاة الظهر؟ هي بعض الأسئلة التي تتردّد على الخاطر في خصوص صلاة الجمعة سنحاول الإجابة عنها - بحول الله - ونجمع مسائلها قدر المستطاع، لأن الأحكام المتعلقة بشروط وجوبها وصحتها باب واسع في الفقه الاسلامي، على ما في ذلك من خلاف كبير بين علماء الاسلام منذ القدم. وإذا كان واقعنا من صلاة الجمعة معروفا لدى الخاص والعام فهل نحن معذورون في تركها لنستمر على ما نحن عليه، سيما وقد وجدنا على ذلك من قبلنا ونكون مطمئنى النفوس مرتاحى البال بأننا على الصواب، أم إن الواجب يفرض علينا اليوم أن نعيد البحث في هذه القضية لنكون على بينة من أمرنا إما بالعمل بها أو بمواصلة تركها.
- 7 -