إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي
الجزء ١ · صفحة ١٠١الفصل الأول المآثر الفكرية لأعلام منطقة وادي مزاب 1830 - 1954 م "التآليف أنموذجا"
1334 هـ / 1915 م وأنشأ معهدا لتحفيظ القرآن الكريم وتلقين مبادئ اللغة العربية، عمر هذا المعهد خمس سنوات ثم أغلق لأسباب نجهلها (1). تولى سنة 1339 هـ /1920 م إدارة مدرسة أنشئت في غرداية وسرعان ما أغلقها المستعمر فعاد إلى القرارة، وبعدها استدعاه السيد عبد الله بوكامل إلى بني يسجن لمزاولة التعليم في مدرسته، ولكن حتى هذا الأخير لم تفلح بسب خلاف بينها، فافترق، وفتح له الشيخ الحاج محمد بابانو دار للعلم كان ذلك سنة 1361 هـ/ 1941 م (2)، والتي أصبحت تسمى فيما بعد المعهد الجابري وكان من أبرز شيوخها إلى أن توفي، درس علم التجويد والقراءات وعلوم اللغة العربية، فأخذت عنه مجموعة من التلاميذ والطلبة أبرزهم إبراهيم بانوح متياز، وسليمان بن داود بن يوسف ومحمد بن يوسف بابانو، وعبد الحميد أبو القاسم، ومحمد بن بنوح نوح مفنون وبلحاج بن عدون قشار، وعمر بن يوسف عبد الرحمن، وإبراهيم بن محمد طلاي وغيرهم كثير، وأصبحوا فيما بعد علماء وادي مزاب ومشايخه (3).
كانت له دروس في الوعظ والإرشاد في جامع بكار بمدينة بسكرة، ونادي الترقي بالجزائر العاصمة بدعم من صديقه الشيخ الطيب العقبي، فضلا عن دروس في تفسير القرآن الكريم بمسجد القرارة.
ويذكر أن زوجته عائشة بنت الحاج الهزيل أخذت عن زوجها قسطا من العلم وحفظ
القرآن الكريم، نفعت به أقرانها (4).
واشتغل كذلك بالتأليف، فكانت له مؤلفات وقصائد وفتاوى كثيرة سنتطرق لها في الفصول القادمة، توفي في شهر ذي القعدة 1373 هـ/18 جويلية 1954 م (5).
1 - يوسف بن بكير، المرجع السابق، ص، 295.
_2
3
4
المرجع نفسه، ص، 296.
مجموعة من الباحثين، المرجع السابق، ج 2، ص، 09.
يوسف بن بكير، المرجع السابق، ص 296. 5 - مجموعة من الباحثين المرجع السابق، ج 2، ص، 08.
96