إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي
الجزء ١ · صفحة ١١٨الفصل الأول
المآثر الفكرية لأعلام منطقة وادي مزاب 1830 - 1954 م "التآليف أنموذجا"
يعد الشيخ عدون شريفي من الذين آزروا الشيخ بيوض في فكرة إنشاء معهد الشباب واقتنعوا بخطته، وأعادوا النظر فيما كان عليه معهد الشيخ الحاج عمر بن يحي، فراجعوا برامج ومقررات المعهد، تولى بعض الدروس للطبقة المتوسطة والصغيرة (1)، فشكل الشيخ عدون المجموعة الأولى لإدارة معهد الحياة، وكان من الذين اتفقوا على تطوير المعهد وفق مراحل تراعى فيها الأوضاع العامة للمجتمع المزابي، وقدرات الطلبة ومدى استيعابهم (2). شغل الشيخ عدون شريفي منصب مدير معهد الحياة بعد شيخه بيوض، وكان يعتبر أساتذة المعهد البارزين، ومن رواد النهضة والعضد الأيمن للشيخ بيوض امتاز عدون بالرصانة، والخلق والمرونة في حل المسائل الاجتماعية، استطاع بحكمته أن يسير المعهد والمؤسسات التابعة له، وكانت له إسهامات مع جيش التحرير الوطني الوافد إلى القرارة من جمع التبرعات والعتاد الحربي (3).
من
يقول عنه محمد علي دبوز: «والشيخ عدون محبوب لدى الجمهور، يحب للناس إصفاء طويته فأحبه الناس، وكل النبغاء قد منوا بالحسدة يكيدونهم ويعكرون صفوهم إلا الشيخ عدون، فما رأيت له حاسدا يكيده، ويتمنى زواله، وذلك لزهده في الرئاسة والظهور، إنه يقدم بجهاده العظيم في عدة ميادين في سكون وتواضع لا يقصد بعمله إلا الله، والبر بشيخه لتخف أحماله وتعظم نتائجه للأمة» (4).
كان أبو اليقظان يجد الشيخ عدون بجنبه دائما مستعدا لمؤازرته ورفع معنوياته، ومن السباقين والمداومين على الكتابة في صحفه، وقد تجاوزت مقالاته في هذه الصحف المائة
1 - Salah Bendrissou، Institut … ، Op cit، p،33.
_3
2
قاسم بن أحمد، المرجع السابق، ص، 526. حمو محمد عيسى النوري، المصد السابق، ج 1، ص ص، 99 - 100. 4 - محمد علي دبوز، أعلام الإصلاح، المصدر السابق، ج 2، ص، 203.
113