إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي
الجزء ١ · صفحة ١١٩الفصل الأول المآثر الفكرية لأعلام منطقة وادي مزاب 1830 - 1954 م "التآليف أنموذجا"
مقالة في مواضيع مختلفة واتجاهات متعددة تصب جميعها في بوتقة إصلاح المجتمع وبعثه من رقدته الطويلة (1).
في سنة 1356 هـ / 1937 م شارك في تأسيس جمعية الحياة التي تعتبر نواة الحركة الثقافية والأدبية والتعليمية في القرارة، كما أن الشيخ استقدم الكثير من الكتب إلى مكتبة الحياة، وكان المشرف على مجلة معهد "الشباب" التي نبغ فيها الأدباء والشعراء وأصبحت تسمى فيما بعد مجلة الحياة، كما أن الشيخ عدون كان له الدور الفاعل في تأسيس جمعية قدماء التلاميذ، وعمل مفتشا بداية من سنة 1363 هـ / 1944 م، التحق سنة 1362 هـ / 1943 م بحلقة العزابة وأصبح رئيسها بعد وفاة الشيخ بيوض سنة 1401 هـ / 1981 م، كما ترأس مجلس عمي سعيد بعد وفاة الشيخ عبد الرحمن بكلي سنة 1409 هـ / 1989 م، انتقل إلى رحمة الله صبيحة يوم الثلاثاء 19 رمضان 1425 هـ الموافق ل 02 نوفمبر 2004 م وشيعت جنازته في احتفال مهيب حضره العلماء والزعماء من كل أنحاء القطر الجزائري وذلك يوم 20 رمضان 1425 هـ الموافق ل 03 نوفمبر 2004 م (2). يقول محمد صالح الناصر في شأنه: «إن الناس داخل وخارج وادي مزاب منبهرون فقط بشخصية الزعيم والقائد الإمام بيوض، ولكن القليل منهم فقط هم الذين يعرفون الجندي المجهول الشيخ عدون، الذي رابط طوال حياته في الصف الأمامي يجود بدمه وبأنفاسه، ويعلي من مهجته وحشاشة قلبه من أجل بناء هذه المؤسسة السامية، ويصل ليله
بنهاره في سبيل متطلباتها المادية والمعنوية.» (3).
21 محمد بن علي دبوز (1919 م-1981 م):
محمد بن أحمد جهلان، الشيخ عدون والكتابة الصحفية، مجلة الحياة، ع 07، جمعية التراث، المطبعة
العربية، 2005 م، غرداية، ص، 149.
_2
_3
محمد صالح ناصر، المرجع السابق، ص، 300.
محمد صالح ناصر، أعلام وأقلام جمعية التراث دار ناصر للنشر والتوزيع، غرداية، 2017 م، ط 1،
ص، 513.
114