إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية والسياسية بالجزائر أثناء الاحتلال الفرنسي طاعة مصطفى [دارس عن الإباضية]

إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

الفصل الأول المآثر الفكرية لأعلام منطقة وادي مزاب 1830 - 1954 م "التآليف أنموذجا"

من أدباء العطف خصه الله من بين شباب العطف في وقته بمميزات ومواهب نادرة قلما تحظى به شباب عصره من عفة ورصانة ونزاهة وثبات على مبدأ الحق» (1). إن أكثر ما ميز القرنين التاسع عشر والعشرين في منطقة وادي مزاب هو كثرة الأعلام، والمفكرين، والمبدعين الذين جعلوا من طلب العلم، وتربية وتثقيف الأجيال الصاعدة غاية لهم عبر ما خلفوه من كنوز أدبية منقولة ومعقولة لازالت شاهدة حتى الآن على نبوغ أعلام هذه العهد، وهذا كله مردّه في الأساس إلى عوامل متعددة في مقدمتها استقدام العالم الكبير عمي سعيد الجربي والدور الكبير الذي ساهم به بعدما كان وادي مزاب يعرف نوعا من الركود الأدبي والجمود الفكري، فكان قدوم هذا العالم وغيره كثير، بداية انطلاق بوادر النهضة الفكرية في منطقة وادي مزاب، في ظل الأدوار التي قام بها مجلس العزابة منها التربوية التعليمية التي زادت من إقبال المجتمع المزابي وخاصة الشباب على دور التعليم وزيادة شغفهم بطلب العلم.

بالإضافة إلى المعالم الإصلاحية والصروح الفكرية التي أسسها مجموعة من الأعلام قد آتت أكلها، فكانت بمثابة النهضة الحقيقية والفاعلة في مطلع القرن 13 هـ/18 م، أمثال صالح الأفضلي، وعبد العزيز الثميني، وامحمد بن يوسف اطفيش وغيرهم ممن أنشؤوا مدارس ومعاهد ومراكز تعليمية وظيفتها نشر العلم والفكر العربي الإسلامي، فهؤلاء عملوا من أجل تغيير وإصلاح أحوال المجتمع المزابي بصفة خاصة والجزائري بصفة عامة، وتحسين أحوالهم الفكرية المزرية التي ارتسمت على المنطقة في القرون الماضية، فأفهموا العقيدة الإسلامية الصحيحة وأبقوا على الهوية العربية المثلى.

ج - إسهامات أعلام وادي مزاب في حركة التأليف:

المصدر السابق، ج 3، ص، 519.

119

6 …

- أبو اليقظان، ملحق لسير.

1