إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية والسياسية بالجزائر أثناء الاحتلال الفرنسي طاعة مصطفى [دارس عن الإباضية]

إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

الفصل الأول المآثر الفكرية لأعلام منطقة وادي مزاب 1830 - 1954 م "التآليف أنموذجا"

عرفت منطقة وادي مزاب العديد من الأعلام المشهورين على اختلاف مشاربهم ساهموا في الحراك الفكري في المنطقة، ولعل من بواعث تلك الحركة هو طبيعة المجتمع الإباضي في منطقة وادي مزاب والظروف التي أحاطت به خلال فترة الاستعمار، فقد سعى المزابيون بكل ما أوتوا من قوة للحفاظ على تشكيلاتهم الاجتماعية وتنظيماتهم العرفية، والتي أوجدت نخبة من الأعلام والشخصيات كل ساهم بفكره وفي مجال تخصصه، وعليه فإن مظاهر تلك المساهمة تعددت فعقدوا الحلق العلمية في المساجد، وأنشأوا المدارس والمعاهد، فشهدت الفترة حركة تأليف ونسخ في شتى العلوم قل نظيرها، أُنشئ على إثرها مكتبات وخزائن إحتوت مؤلفات ومصنفات ونوادر المخطوطات، زاد معها نشاط الحركة الفكرية.

التأليف في المنقول والمعقول

عرفت منطقة وادي مزاب حركة دؤوبا في مجال التأليف، بحيث صنف العلماء والفقهاء العديد من المصنفات في مختلف أنواع العلوم والمعرفة لها مستوى علميا راقيا وقيمة فكرية عالية، مما جعلنا نتساءل عن إنتاجهم الفكري والميادين التي برزت فيها تأليفهم.

لقد وجدنا الكثير من المصنفات والتأليف في مجال العلوم النقلية وفي العلوم الشرعية

خاصة وجلها كانت على المذهب الإباضي.

120