إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية والسياسية بالجزائر أثناء الاحتلال الفرنسي طاعة مصطفى [دارس عن الإباضية]

إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

الفصل الأول المآثر الفكرية لأعلام منطقة وادي مزاب 1830 - 1954 م "التآليف أنموذجا"

سراب.

خضراء راقصة أولاد نايل

عنتر.

لوحات الحياة العربية.

الشرق في نظر العرب (1).

- أقلام شعرية في منطقة وادي مزاب:

إنة محاربة الاحتلال الفرنسي للغة العربية في الجزائر وتضييق الخناق على التعليم العربي الحرّ كانت له تداعيات على الأدب والشعر بشكل عام خلال هذه الحقبة، وتقلص معها الشعر الفصيح خاصة بعد الانتكاسة الثقافية التي حدثت بفشل المقاومة المسلحة في ظل ما حدث من تحريف وتشويه للُّغة.

ولعل ما جعل اللغة العربية حيّة في ضمائر الشباب هي عقيدتهم الإسلامية التي جعلته يقدر لغته على أنّها شيء مرادف للدين نفسه، هذا الأمر دفع الشباب إلى الزوايا والمساجد والكتاتيب ومراكز الإشعاع العلمي للحفاظ على لغة القرآن الكريم، فنشأ في أحضان تلك المراكز التعليمية ناظمو الشعر الذين عبروا عن تلك الفترة أفضل تعبير، كما يذكر أبو القاسم سعد الله «بأن الشعر مهما كان يبدو حالكا ضعيفا فإنه يمثل تلك الفترة أصدق تمثيل … » (2).

قد حمل هؤلاء الشعراء الجزائريون قبسا خافتا من الأدب العربي كان كفيلا من أن يحرك الضمائر والأذهان وفعلوا فعلتهم في نفوس الناشئة، فكان لهم دور فعال في نشر الوعي الوطني، وقد نوّه محمد الهادي السنوسي عن دور الشعراء قائلا: «إنه ذلك الفذ القادر الذي أوقف نفسه على بني جلدته أو بني الإنسان أجمعين يجاهد بفكره في

.

_2

يوسف بن بكير، المرجع السابق، ص 295.

أبو القاسم سعد الله، دراسات في الأدب الجزائري الحديث، دار الأدب، بيروت، 1966 م، ط 1، ص، 30.

143