إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية والسياسية بالجزائر أثناء الاحتلال الفرنسي طاعة مصطفى [دارس عن الإباضية]

إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي

الجزء ١ · صفحة ١٦١

الفصل الأول

المآثر الفكرية لأعلام منطقة وادي مزاب 1830 - 1954 م "التآليف أنموذجا"

بكيت ومثلي لا يحق له البكا

على أمة مخلوقة للنـ

وازل

بكيت عليها رحمة وصبابة

وإني على ذلك البكا غير نادم

ذرفت عليها أدمعا من نواظر

تساهر طول الليل من نواطر

فكانت إرهاصات الانتقال إلى شعر التفعيلة أو الشعر الحر من عشرينيات القرن

الماضي مع رمضان حمود، وكانت بذرة التجديد في قصيدته "يا قلبي" التي نشرها في جريدة وادي مزاب يقول فيها:

أنت يا قلبي فريد في الألم والأحزان ونصيبك في الدنيا الخيبة والحرمان

أنت يا قلبي تشكو هموما كبارا، وغير كبار

أنت يا قلبي مكلوم، ودمك الطاهر يعبث به الدهر الجبار

ارفع صوتك للسماء مرة بعد مرة

وقل اللهم إنّ الحياة مرة

أعنّي اللهم على اجتراعها (2)

إن رمضان حمود شاعر وناقد لم يحمل أكثر من الشهادة الابتدائية، ولم يزد عمره الإنتاجي في عالم الفكر عن ثلاث سنوات، ترك بين أيدينا كتاب بذور الحياة وما يقارب عن ثلاثين قصيدة ثار فيها على الظلم والقهر والاستبداد ونادى بالحرية (3)، ورأى أنّ الوطن العربي مادام تحت نير الاحتلال بحاجة دوما إلى شعراء يمجدون الحرية، وهذا ما فعله لما كتب قصيدة عن الحرية يعتقد للوهلة الأولى أنه يتغزل بإمرأة مطلعها:

08.

محمد ناصر، المرجع السابق، ص ص، 53 - 54.

- رمضان حمود، "يا قلبي"، جريدة وادي مزاب، ع 95، 1928 م، ص،

صالح خرفي، المرجع السابق، ص ص 33 - 34.

156

1

2

3