إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية والسياسية بالجزائر أثناء الاحتلال الفرنسي طاعة مصطفى [دارس عن الإباضية]

إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

الفصل الأول

المآثر الفكرية لأعلام منطقة وادي مزاب 1830 - 1954 م "التآليف أنموذجا"

القيم، وقد ينظر إلى رمضان على أنه بالغ في مجال ثورته، في ظرف لم يخل من المزالق

والعثرات إن لم توضع البدائل، إلا أن هذه المآخذ لا تنزع عنه صفة الناقد العربي (1).

أضحى الشعر لدى شاعرنا رمضان حمود وسيلة من وسائل التجديد، ينبع من واقع مرير، فدعا إلى تحرير الأدب من سلاسل الجمود وقوالب التقليد، فكان أحد أنصار المدرسة الحديثة التي آمنت بأنّه لا سبيل إلى بعث الشعر إلا بخلق شعر مشدود إلى الشعر العربي القديم وليس حتما أن يكون صورة منه، ورفض أن يكون الشعر ذلك الكلام الموزون المقفى الخالي من المعاني البليغة (2)، فلم تكن كتابات حمود للتسلية، أو ليقال عنه كاتب، بل كتب الشعر والنثر ليقال عنه صاحب ضمير (3).

التجديد الشعري عند رمضان حمود هو خلق أسلوب جديد يساير العصر، وأفكار تعبر عن شخصية الشاعر ومذهبه وحياته، فالتجديد الذي أراده هو التجديد في الروح والمضمون، مدعما رأيه الفني بدليل تاريخي هو أن الشعر في بداياته وفي أقدم عصوره لم

يعرف هذا النوع من الموسيقى الشعرية المتمثلة في الوزن والقافية (4).

فقد وصف رمضان حمود القافية أغلالا حديدية كبلت الشعر وتطوره، رغم أن الشاعرية المقتدرة في نظر الكثير تبرهن على طواعية القافية الموحدة مهما طال نفسها مبررا فكرته أن الشعر تيار كهربائي مركزه الروح لا دخل للوزن والقافية في ماهيته، وقد برهن في الكثير من قصائده على صدق ما يقول منها قصيدة مطلعها:

1

بوجمعة بوبعيو، إسهامات رمضان حمود في نقد الشعر العربي الحديث، الملتقى الوطني الأول حول النقد الأدبي الجزائري، 21 و 22 ماي 2006 م، ص جامعة باجي مختار، عنابة، ص، 121.

_2

ص،

رمضان حمود بذور الحياة، مكتبة الإستقامة، تونس، 1928، 3 - محمد ناصر، رمضان حمود المرجع السابق، ص ص، 68 - 70.

_4

103

محمد الهادي بوطارن، الرؤية الشعرية عند رمضان حمود بين التقليد والتجديد"، مجلة المعارف، مج 02، ع 02، جامعة البويرة، 2002 م، ص ص، 82 - 85.

155