إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي
الجزء ١ · صفحة ١٦٣الفصل الأول
المآثر الفكرية لأعلام منطقة وادي مزاب 1830 - 1954 م "التآليف أنموذجا"
وبالفعل، قد تحققت نبوءة الشاعر أبي اليقظان بعد مرور 28 سنة من نظم هذه القصيدة حينما بدأ الجزائريون بعزيمة ثورتهم المباركة.
إنّ ما ورد في شعر أبي اليقظان احتوى على أغراض وخصائص كثيرة، حيث أن جزأه الأول من ديوانه اشتمل على ثمانية أقسام مختلفة كالمدح والتهاني والفخر والحماسة والاستعطاف والحكم والوصف والتأنيب والرثاء تعدت 72 قصيدة نشره بنفسه في مطبعته العربية في محرم 1350 هـ الموافق 1931 م، فكان أول ديوان يطبع طباعة حديثة في الجزائر (1)، فقال فيه مفدي زكرياء قصيدة سنة 1932 م مهنئا الشيخ بهذا الإصدار فيها:
03
أبا اليقظان أحببت الـ
أثرت الجن في نضو
قريض الحر فلتحيا
غدا
في الشعر جنيـ
(2) 1
أما الجزء الثاني من الديوان لم ينشر إلا بعد 31 سنة من نظمه أي سنة 1410 هـ/1989 م، وما يلاحظ على هذا الجزء أنّه لم يُبوب إلى أقسام كسابقه، واشتمل على
76 قصيدة ما بين طويلة وقصيرة، ويبدو أن شعره من مدرسة الإحياء كما يسميها النقاد (3). إِنَّ شعر أبى اليقظان خاصة في جزئه الأول وطني ينادي به ويذود عنه، ومن تلك القصائد "ألا" من "نهضة" و"ما ضاع حق وراءه "مطالب وفي الجهاد الوطني" و"صحيفة ميزاب الخالدة" و"وادي ميزاب المقيد يتكلم" و"السجن مجمرة تفوح بها قيم الرجال" وغيرها قصائد تمثل الإرهاصات لأولى للجهاد والإعداد له محاولا الرفع من معنويات الشعب
فهي
1
_2
3
محمد صالح ناصر، أبو اليقظان وجهاد الكلمة، ج 2، المرجع السابق، ص، 134.
محمد ناصر، مفدي زكرياء
…
المرجع السابق، ص، 154.
6
بن إبراهيم حريزي المرجع السابق، ص، 271. موسى
158