إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية والسياسية بالجزائر أثناء الاحتلال الفرنسي طاعة مصطفى [دارس عن الإباضية]

إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

الفصل الأول المآثر الفكرية لأعلام منطقة وادي مزاب 1830 - 1954 م "التآليف أنموذجا"

وإزالة العراقيل من أمامه وإيجاد سبل توحيده، فكان شعره في مرحلة ما قبل الثورة شعرا

حماسيا (1)، ومن ذلك هذه الأبيات:

إذا كادت تلك الأعداء كيدا

بذلنا ما لدينا، واتخذنا النف

ورموا الازدراء والابتلاعا وس لك المعاقل والقلاعا

فنعلمه بأن لنا حقوق

ويأبى الله إلا أن تراع

وإن رامت لك الأوغاد موتا

هززنا له ذاك اليراع

(2) 1

لقد آزر أبو اليقظان مآسي الشعوب العربية ومعاناتها وآلامها بشعره، فتغنى بأفراحها وبكى لأقراحها، دعا إلى الوحدة القومية وتعلق بها، فلم تخل قصائده الوطنية والحماسية والإسلامية من الإشادة بالشرق العربي، فكان صوتا من أصوات الجزائر صادق المعاني

والانتماء.

خلاصة:

كان لدور المشايخ وحلق العلم الفضل في تجاوز مرحلة صعبة من تاريخ منطقة وادي مزاب حينما إنتابها حالة من الركود والجمود الفكري والتراجع، فكانت هذه المراكز العلمية السد المنيع لما قادت حركة التأليف والنسخ، وخلفوا تراثا زاحرا بالمصنفات في شت العلوم، وحافظوا على تعاليم المذهب الإباضي، فكانت في الطليعة، فيقول ابو القاسم سعد الله بمناسبة حفل أقيم في العطف سنة 1990/ 05/30 م: العطف سنة 1990/ 05/30 م: «عندما تتبارى المدن والنواحي الجزائرية في ميدان العلم والأدب وحلبة العروبة والإسلام ومضمار الوفاء لسدنة هذه الثوابت، ستقف ميزاب في الطليعة بدون منازع … ».

1

2

امحمد زعينة، الشّعر الوطني القومي عند أبي اليقظان إبراهيم (1888 - 1973 م)، مجلة الحياة، ع 02، نشر جمعية التراث، غرداية، 1999 م، ص ص، 56، 57.

أبو اليقظان الديوان، ج 1، المطبعة العربية، الجزائر، 1931 م، ص ص 66 - 67.

159