إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية والسياسية بالجزائر أثناء الاحتلال الفرنسي طاعة مصطفى [دارس عن الإباضية]

إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

الفصل الثاني إسهامات أعلام مزاب في ميدان التربة والتعليم 1830 - 1954 م

رحلة محمد آزبار

اسمه الكامل محمد بن عيسى بن عبد الله، آزبار من علماء قصر بني يزقن، رحل

6

إلى سلطنة عمان، واستقر بها مدة طويلة طالبا العلم، ثم عاد إلى مسقط رأسه وعقد حلقات علمية بالمسجد ليفيد إخوانه المزابيين بما استزاد به من العلوم العقلية والنقلية هناك بعمان وقد أثرى مكتبته بما اصطحبه من كتب مختلفة، فكانت نواة لخزانته الثرية (1).

• رحلات الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش:

قد إتفق المؤرخون أمثال أبو القاسم سعد الله أن أسفار ورحلات الشيخ القطب كانت قليلة، ولم يخرج من قصر بني يزقن إلا مضطرا وكانت أغلبها إلى قصور وادي مزاب (2)، وهاته القلة كان سببها انشغاله بالتدريس منذ صغره، ولكن يرى الباحث مصطفى بن الناصر وينتن أن السبب الرئيسي في هذا يعود بالدرجة الأولى إلى التضييق الذي سلطه الاحتلال الفرنسي عليه وتقييد حركته وأعماله، فأصبح لا يتنقل إلا بالترخيص الذي يتلقاه من القائد العسكري (3).

إنّ أهم رحلات الشيخ القطب كانت الرحلتان الحجازيتان، وقد ذكرهما في الكثير من مؤلفاته، فكانت الأولى في العقد الأخير من القرن الثالث عشر هجري حوالي 1290 هـ الموافق لـ 1873 م، أما الثانية ففي 1303 هـ الموافق لـ 1886 م، والتي وصفها في قصيدته الحجازية، حيث قال:

هجرنا مساقط رؤوس وما نرى

وغير اعتمار والزيارة للنبـ

سوى الحج إن الحج قد حان أن يرى

عليه الصلاة والسلام زها الثرى

محمد بوسعدة، " دور المجتمع المزابي في الحراك الثقافي بالجنوب الجزائري "، المرجع السابق، ص، 08.

- أبو القاسم سعد الله، المرجع السابق، ج 3، ص، 267. مصطفى بن الناصر وينتن المرجع السابق، ص، 28.

174

_2

_3

1