إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي
الجزء ١ · صفحة ١٧٨الفصل الثاني إسهامات أعلام مزاب في ميدان التربة والتعليم 1830 - 1954 م
ورغم هذه الأهمية لجامع الزيتونة، إلا أنّ هذا لا يعني أن جل الجزائريين كان
مقصدهم تونس فقط، بل هناك من توجه إلى المغرب ومنهم من قصد المشرق، وهذا ينطبق
على إقليم وادي مزاب وقد نخص منها:
?
الرحلات المزابية لبعض أعلام وادي مزاب
رحلة الحاج السعيد بن يوسف اليسقني إلى تونس:
من الأوائل الذين سافروا إلى تونس في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، ليأخذ العلوم العقلية، وإلى جربة لينهل من العلوم النقلية رجع إلى مزاب بعد أكثر من ثلاثة أعوام قضاها في التعلم، حوالي سنة 1287 هـ /1870 م، فتولى التدريس والوعظ والإرشاد وكان ممن أنعش النهضة الفكرية الحديثة في منطقة وادي مزاب، إذ فتح في داره معهدا تخرج على يده تلاميذ كبار نذكر منهم الشيخ صالح بن عمر لعلي، عمر بن حمو بكلي، عبد الله بليدي بوكامل (1).
ولعل الجزائريين قد وجدوا ضالتهم وموردهم في جامع الزيتونة في حين كانت الجزائر تحت وطأة الاحتلال الفرنسي، رغم قلة الرحلات إلى هذا القطب الثقافي، كما يشير أبو القاسم سعد الله أن أعداد طلبة العلم القاصدين للجامع محدودة قبل سنة 1900 م (2).
595.
1 - مجموعة من الباحثين المرجع السابق، ص، 188.
2 - أبو القاسم سعد الله، تاريخ الجزائر الثقافي، المرجع السابق، ج 5، ص،
173