إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية والسياسية بالجزائر أثناء الاحتلال الفرنسي طاعة مصطفى [دارس عن الإباضية]

إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

3

الفصل الثاني إسهامات أعلام مزاب في ميدان التربة والتعليم 1830 - 1954 م

لمؤسسها الشاذلي المورالي، غير أنّ انعكاسات الساحة السياسية والحرب العالمية الأولى لم تطل مدة إقامة البعثة، فعادوا سنة 1333 هـ /1915 م إلى الوطن (1)،

حاول أبو اليقظان أن يعوض تلك الخيبة بفتح دار للتعليم بنسق عصري فكان له ذلك، ولكنها لم تصمد إلا سنتين فعاد إلى تونس على رأس بعثة أخرى، وقد ضمت إليها محمد علي دبوز، وأبو إسحاق اطفيش، ومفدي زكريا ورمضان حمودة، ومحمد الثميني، ولعل هذه الكوكبة من الطلبة ستصبح من أعلام الفكر، والثقافة والإصلاح في الجزائر وتونس (2).

وقد ذكر أبو القاسم سعد الله أن هناك بعثة قد سافرت إلى تونس سنة 1337 هـ/1919 م برئاسة محمد الثميني، وأخرى برئاسة الحاج صالح بن باعلي، فأصبحت في تونس ثلاث بعثات علمية مزابية في آن واحد غير أن سنة 1343 هـ/1925 م كانت آخر سنة لرئاسة أبو اليقظان للبعثة العلمية، فقد استخلف عليها قاسم بن الحاج عيسى، وعاد إلى الجزائر حيث شرع في إنشاء مشروعه الصحفي العربي الحر (3).

يقول الدكتور محمد صالح ناصر: «وكان الجو الثقافي المتفتح الذي يطبع طلاب البعثة بطابع الحماسة للحركة الإصلاحية من أهم مكتسبات البعثة، ولذا عرفت البعثة هجوما شرسا من المعارضين للحركة الإصلاحية، وكانت المعركة من أشد المعارك التي طبعت تاريخ الصراع الفكري بين الإصلاح، ومعارضيه ولعل المطلع على بعض ما تركته هذه

سعيد شريفي عدون، المصدر السابق، ص ص 21،22. ينظر كذلك: محمد الصالح الجابري، التواصل الثقافي بين الجزائر وتونس، دار الغرب الإسلامي، لبنان، 1990، ط 01، ص، 3.

2 - أبو القاسم سعد الله، المرجع السابق، ج 3، ص، 274.

نفسه،، ص، 274.

178