إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية والسياسية بالجزائر أثناء الاحتلال الفرنسي طاعة مصطفى [دارس عن الإباضية]

إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي

الجزء ١ · صفحة ٢٣

الفصل التمهيدي

الأوضاع العامة لمنطقة مزاب عبر العصور

الدلائل القطعية على وجود نشاط إنساني في المنطقة في فترة ما قبل التاريخ بهذه المنطقة (1).

يذكر يوسف بن بكير أن بلاد الشبكة كانت عامرة بالسكان من أقدم العصور استشهادا بالمحاضرة التي ألقاها بيار روفر" " pierre Roffo" في الدورة الحادية عشرة لمؤتمر ماقبل التاريخ المنعقد بفرنسا سنة 1352 هـ / 1934 م، حيث بين فيها حصيلة بحوثه الميدانية في منطقة وادي مزاب، ذكر فيها بالتفصيل إحدى عشر محطة في محطة في العصر الحجري الأول (2)، ووصف فيها ما جمعه من أدوات ذلك العصر والتي بلغ عددها 2259 أداة، بالإضافة إلى ذلك فإن المنطقة غنية بالرسوم على الصخور والأدوات الحجرية تثبت أن

إنسان الفن الصخري استقر حينا من الدهر بهذه البلاد عرفت بحضارة الهواء الطلق (3). تنتشر عبر تراب منطقة مزاب عدة محطات لما قبل التاريخ، تشتمل على مواد أثرية وصناعات حجرية ترجع إلى العصر الحجري القديم و الأوسط و الحديث، وإلى جانب الصناعات الحجرية والتحف الأثرية توجد على ضفاف وادي مزاب نقوش صخرية كثيرة كلها

دلائل على الوجود الإنساني (4).

/2 مزاب في فجر التاريخ

إن الحديث عن بني مزاب في الفترة المسماة بالبونية وما تلاها من إحتلال روماني، والوندالي والبيزنطي تكاد تكون غامضة، لولا بعض الإشارات القليلة للباحثين الأجانب الدالة

داود عمر، الحركة التبشيرية في الجزائر، نشاط الآباء و الأخوات البيض في غرداية نموذجا، مقارنة سوسو

تاريخية، نزهة الألباب، غرداية 2016، د ر ط، ص، 76.

—

2

-

Pierre Roffo، contribution à l'Etude de la préhistoire du sahara Septentrional،

Ancienne Imprimerie، Alger.1934، p 04.

3 - Pierre Roffo، Note sur les civilization paléolithiques du m'zab، CH ،

MONNYER،

1935، p 08.

18

يحي بوراس، المرجع السابق، ص، 5.