إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦الفصل الثاني إسهامات أعلام مزاب في ميدان التربة والتعليم 1830 - 1954 م
تأخذ مجراها الطبيعي، وخاصة أن الفكرة في القرارة تبناها رفيق دربه وعضده الأيمن الشيخ شريفي عدون، فكانت مقولته وهو يتابع جهود صاحبه: "لم أمر بها ولم تسؤني (1). رغم الظروف والمعتقدات التي سيطرت على وادي مزاب ردحا من الزمن إلا أنّ الهيئات الدينية ومجهودات أعلام مزاب كان لها الدور في نبوغ بعض النساء في الحياة الفكرية، وكان لهن دور في تثقيف المجتمع وأسهمن مساهمة فعالة في الحياة العلمية ولهم الأجر مصداقا لقوله:: «مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ» سورة النحل الآية 97.
- وسنعرض بعض النساء في الوادي اللائي كان لهن هذا الدور:
1. مامة بنت عبد العزيز بن بكير عبد الله (و 1270 هـ - 1850 م/ت 1340 هـ -1922 م): اشتهرت بـ"مامة "نعزيزي ترعرعت في عائلة ذات علم ودين لازمت دور العلم والقرآن فحفظته عن ظهر قلب، وأخذت العلوم الشرعية عن الشيخ عمر بن الحاج عيسى باعمارة كعقيدة التوحيد وحفظت بعض المتون والحديث والسيرة، وقد اختارها شيخها زوجة لابنه سليمان القاضي بالمحكمة الشرعية بغرداية مارست التدريس في سن مبكرة، وأصبحت عضوا في الهيئة الدينية لتوجيه المجتمع النسوي، تم ترقيتها لتصبح رئيسة لها، اشتهرت بمحافظتها والتزامها بصلاة الجماعة، وشهود مجالس الذكر، وكان لها دور فعال وأثر يشهد له في ملتقى "لا إله إلا الله من بين الطالبات اللاتي تخرجن على يديها: السيدة ابن سيدي عيسى مسعودة بنت صالح بن الحاج صالح (2).
1
- قاسم بن أحمد المرجع السابق، ص، 44.
2 - عائشة بنت امحمد أطفيش خرازي، إسهامات المرأة المزابية علميا، اقتصاديا سياسيا، دار المنارة للنشر والتوزيع، المطبعة العربية غرداية، د ر ط 2018 م، ص ص 38،39، ينظر كذلك: بكير بن سعيد أعوشت، مسلمات صالحات المرجع السابق، ص 88 - 84، ينظر كذلك مجموعة من الباحثين، المرجع السابق، ج 2، ص، 354.
231