إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩الفصل الثاني إسهامات أعلام مزاب في ميدان التربة والتعليم 1830 - 1954 م
الأمر أنها لم تملك إلا عينا واحدة استطاعت بها أن تكون معلمة ومربية ترشد النشء النسوي إلى طريق القرآن الكريم وتعلم لهن الكتابة (1).
إنّ ما قدمه الأعلام المصلحون من مجهودات في سبيل تطوير تعليم المرأة في وادي مزاب يعد عملا كبيرا وإنجازا لا يستهان، به خاصة إذا ما قورن بالأوضاع الاجتماعية السائدة هناك، من تشدد اتجاه المرأة، وظروف الحرب مع المستعمر، فهذه الجهود ارتقت بالبنت المزابية إلى مكانة مرموقة في مجتمعها، فحافظت على التراث الشعبي للمنطقة، واعتبرت خزانا للموروث الثقافي فتحدت الحاجة والجهل والمستعمر بجهد عظيم يوازي ما قام به الرجل (2).
قد نشر مفدي زكرياء نشيدا عنوانه "بنت الجزائر" وهو في تمجيد دور المرأة واستنهاض همتها وهمة الشباب الجزائري للتضحية من أجل الجزائر وربطهم بماضيهم
العربي والجهادي فيقول:
أنا بنت الجزائر
أنا بنت العرب
يوم نادى المنادي
ودعا للكفاح
قد هجرت سهادي
وتركت المزاح
وبدأت جهادي
وعنوت الجناح
أنبري ولأعادي
وأداوي الجراح
أنا بنت الجزائر
نا بنت العرب (3)
_2
بكير بن سعيد أعوشت، المرجع السابق، ص ص، 208 - 209.
بن رمضان فيروز، دور المرأة في الحفاظ على الموروث الثقافي لوادي مزاب"، مجلة التواصلية، مج 4، ع 01،
جامعة المدية، 2018 م، ص، 190.
3
- أبو القاسم سعد الله، المرجع السابق، ج 9، ص، 500.
234