إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية والسياسية بالجزائر أثناء الاحتلال الفرنسي طاعة مصطفى [دارس عن الإباضية]

إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي

الجزء ١ · صفحة ٢٤٤

الفصل الثاني إسهامات أعلام مزاب في ميدان التربة والتعليم 1830 - 1954 م

إلا أن هؤلاء المعلمين كانوا يزاولون مهمتهم بنوع من الحرية في تقرير البرامج

والمقررات مع بقاء الإطار العام المشترك وهو تدريس العلوم الشرعية واللغة العربية، إلى ذلك شعور أعلام الإصلاح بعقم التعليم وركود مناهجه التقليدية (1).

أضف

ومن بين من اعتلج في صدره ضرورة تطوير التعليم وضبطه أكثر الشيخ شريفي عدون وطالب بإنشاء رابطة تربوية تجمع بين كل المعلمين، ومديرها، وتنظم لها اجتماعات دورية تعقد كل صائفة في إحدى قرى وادي مزاب (2)، يخرجون من خلالها باقتراحات وتوصيات عملية يلتزم الجميع بتطبيقها، وقد توجت هذه النشاطات في أواخر الأربعينيات باستحداث قانون وحدة التعليم، الذي عمل على توحيد البرامج والمناهج، وعينت لتطبيق تلك المستجدات مفتشا عاما هو الشيخ شريفي عدون، يزور كلّ هذه المدارس عبر التراب الوطني، ويقدم تقريرا مفصلا إلى الهيئات العرفية في وادي مزاب (3).

إن التعليم في المدارس العربية العصرية ساعد في مطلع القرن العشرين على بروز نهضة فكرية قوية في منطقة وادي مزاب وحصل نوع من التواصل بين الشمال والجنوب في حقل الفكر والإصلاح، فهذه المدارس ساهمت في تعميق الوعي الوطني ومحاربة البدع والانحرافات الاجتماعية.

1 - شريفي عدون، المصدر السابق، ص 35. ينظر كذلك قاسم بن أحمد المرجع السابق، ص، 512. نورالدين سكحال، الشيخ إبراهيم بيوض ومنهجه في الإصلاح 1980/ 1899، رسالة الماجستير، معهد أصول الدين، جامعة الأمير عبد القادر، قسنطينة، 1995/ 1994 م، ص، 102.

2

رم ع ح Enseignement رقم 1342/ 13، تقرير التفتيش. (الملحق 14)

239