إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي
الجزء ١ · صفحة ٢٧٨الفصل الثالث
إسهامات أعلام مزاب في الحركة السياسية 1830 - 1954 م
السمات الشخصية، فإن الإدارة الفرنسية قد حرمت سليمان بن يحي من جميع طموحاته حين فشل في تحصيل البكالوريا، ولما دخل عالم الصحافة نفي إلى مدينة بني عباس سنتين كاملتين (1930 - 1932 م) بسبب كراهيته لفرنسا (1).
يعد الفرقد من القلائل الذين جاهروا بتوجهاتهم الوطنية في مرحلة العشرينيات ونهاية
الثلاثينيات، وهذا لم يكن بالأمر الهين لاسيما في مجال الكتابة الصحفية (2).
فقد عبر الفرقد على احتجاج ساكنة وادي مزاب ضد قانون الجندية قائلا: «فإن سكانه يجبرون على الخدمة العسكرية، ومن عام 1912 م إلى الآن مازال الميزابيون يحتجون ضد الجندية المنافية لقانون الحماية ولحالة بلادهم الاقتصادية الضعيفة» (3).
كما كان للشيخ بيوض والحاج بكير العنق جهود في مقاومة التجنيد الإجباري، يقول محمد علي دبوز في بكير العنق: «وقد تفاوض الحاج بكير العتق مع أعيان الجزائر الميزابيين وفيهم السيد عبد الله بوكامل واتفقوا على خطة لمقاومة الاستعمار العسكري في الجنوب والتجنيد الإجباري، وقام لهم السيد عبد الله لما أرادوا في الولاية العامة» (4).
أما الشيخ بيوض من هؤلاء الشباب الذين عانوا من قضية التجنيد الإجباري، ولو كان يوما فقط شاقا مضنيا ذاق فيه الشيخ ظلم القوانين التعسفية دفعه ذلك إلى كتابة شكاية وعرضها على بضع وسبعين شخصا للإمضاء وأرسلت إلى الحاكم العسكري بغرداية يفضح
_1
علي بن أحمد أوجانة، المرجع السابق، ص 106.
2 بالحاج ناصر "الفرقد، سليمان بوجناح (1905 - 1988 م ونضاله الوطني، مجلة الواحات للبحوث والدراسات، مج 14، ع 02، جامعة غرداية، 2022 م، ص 572.
_3
4
الفرقد، "متى يستقر الدومينون في إفريقيا الشمالية، جريدة، المغرب، ع 20، 14 أكتوبر 1930 م، ص 01. محمد علي دبوز، أعلام الإصلاح في الجزائر، ج 02، المصدر السابق، ص 174.
272