إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧الفصل الثالث
إسهامات أعلام مزاب في الحركة السياسية 1830 - 1954 م
فهذا القانون في نظر الشيخ عمر بن عيسى اعتمد على أخطاء وأفكار مغلوطة وعدم معرفة حقيقية بخصائص المجتمع المزابي (1).
وبمناسبة إحتفال الإدارة الفرنسية بالمئوية الأولى لإحتلال الجزائر وتصادفها مع تعيين الولي العام "جول كارد" " Jules Cards"(1874 م-1949 م) المعين في مكان "بورد" " Bordes"(1960 - 1870 م) اغتنم السيد عمر بن عيسى بن إبراهيم هذه الفرصة وبصفته رئيس جمعية النواب المزابيين ووجه رسالة مطولة شرح فيها الأوضاع الصعبة التي يعيشها المجتمع المزابي طبيعيا وماديا، وكشف الأخطاء القانونية التي عبرت وبصدق عن حالة مزاب جراء هذه القوانين فحظيت باهتمام رسمي من طرف الشخصيات الفرنسية، وقد نقل عبد الرحمن بن عمر قمة الاهتمام بما جاء في رسالة من طرف الشيخ أبي اليقظان بقوله: "ولهذا لم نر من بين ما كتب على ميزاب مؤلفا حظي بما حظيت بع رسالة السيد عمر بن عيسى بن إبراهيم من تقدير عليه وأرباب الحيثيات من الفرنسيين ومن غيرهم لها حق قدرها " (2).
ويبدو أن هذه الرسالة قد كان لها مسلك معاكس تماما للعديد من الصحف والشخصيات التي اتبعت أسلوب المداهنة والترضية اتجاه الإدارة الفرنسية، وبسبب هذا المسلك طالبت المجلة الأممية الباريسية من دراسة مطالب جمعية النواب الميزابيين لكونها مطالب عادلة وإنسانية (3).
4. سليمان بن يحي بوجناح (الفرقد)
الفرقد شخصية سياسية ثائرة تحمل مشاعر العدوانية والكراهية للإدارة الفرنسية
مجاهرا بما في ضميره الحر من مبادئ الحرية والوطنية والعدالة والمساواة، وبسبب هذه
6 …
المرجع السابق، ص، 162.
1 - خيري الرزقي، القضايا الوطنية في صحافة عبد الرحمن بن عمر، وادي مزاب، هذا بيان للناس، جريدة المغرب، ع 36، 12 مارس 1931 م، ص 02.
_2
3 - نفسه، ص 02.
271