إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية والسياسية بالجزائر أثناء الاحتلال الفرنسي طاعة مصطفى [دارس عن الإباضية]

إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي

الجزء ١ · صفحة ٢٨٤

الفصل الثالث

إسهامات أعلام مزاب في الحركة السياسية 1830 - 1954 م

كان من أهم دوافع إنشاء الجمعيات الخيرية والنوادي الثقافية في منطقة وادي مزاب هو زيادة وعي الجمهور بفضل نشاط المصلحين والأعلام والعلماء وطلبة البعثات العلمية خريجي معهد الحياة والمدارس الحرة الأخرى، هؤلاء الذين كانوا روح النهضة، فسعوا إلى تكوين الجمعيات وكان لهم ذلك (1).

ب ظهور النوادي والجمعيات في منطقة وادي مزاب مع بداية القرن العشرين: إن أغلب الجمعيات التي تظهر في المنطقة وادي مزاب، اعتنت وسعت إلى ما دعا إليه العلماء والمصلحون، فقد عمدت هذه الجمعيات إلى إنشاء مدارس عصرية ونوادي أدبية واجتماعية ومعاهد ثانوية للعلوم العربية والدينية، وأرسلت البعثات العلمية الكثيرة إلى تونس وغيرها، وجعلت فيهم المشرفين والرؤساء والمربين، الحازمين وزودتهم بالنظم التربوية الإسلامية التي تحفظ أخلاقهم من كل النواحي، فحفظت الجمعيات بهذه الأساليب على أخلاق الطلبة ووقتهم وزادتهم تقدما إلى العلم (2).

يقول إبراهيم طلاي: «والحق أن الجمعيات الخيرية والإصلاحية التي كونها المواطنون كرد فعل للغزو الفكري، ولمدارس الفرنسيين، قد ساهمت في تطوير هذه المحاضر، وإحداث تعليم عصري يقابل التعليم الفرنسي الإجباري» (3).

فأصبح الإنشاد والموسيقى والرياضة والشعر جزءا من وسائل جلب الجمهور وتوجيهه

نحو الإصلاح والنهضة (4).

1

2

- محمد علي دبوز، نهضة الجزائر، المرجع السابق، ج 2، ص، 230.

_3

4

المصدر السابق،

ص

230

إبراهيم محمد طلاي مزاب بلد الكفاح المصدر السابق، ص 88.

أبو القاسم سعد الله، المرجع السابق، ج 5، ص، 316.

278