إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي
الجزء ١ · صفحة ٣٠٢الفصل الثالث
إسهامات أعلام مزاب في الحركة السياسية 1830 - 1954 م
سليمان بن الصيام الملياني (1)، حينما كتب عمودا قدم فيه للجمهور تفاصيل تنصيب نابليون الثالث في باريس (2).
ويبدو أن الجزائريين أرادوا الاستفادة من قانون 1881 م الذي ينص على حرية الصحافة ويبين كيفية النشر والتوزيع، على أن يكون القانون ساري المفعول في الجزائر، وبمجرد صدور جريدة المنتخب ورغم أن صاحبها فرنسي انتهكت الإدارة الحاكمة القانون، وبات من الواضح أن السلطة الحاكمة ستقف متجبرة اتجاه كل جريدة أو دورية أو مجلة تمجد الوطنية وترمي إلى الإصلاح (3).
إن العمل الصحفي من أبرز الأساليب التي كانت تسعى ورائها الشعوب المضطهدة للمطالبة بحقوقها وكشف مظالم المحتل وعلى هذا اختار الجزائريون الصحافة وعرفوا نوعا من التسهيلات في زمن الحاكم "جونار"، فدعا بعض الجزائريين إلى إصدار الصحف لإعادة الاعتبار للمجتمع الجزائري، وعلى هذا الأساس قد اتخذ بنو مزاب من الصحافة وسيلة نضال، فتونس كانت من أبرز البلدان التي ينشط فيها المزابيون إعلاميا سواء كتابيا أو دعما ماديا، وفي إطار هذه المجهودات نذكر ما قام به محمد الثميني من أجل الترويج لجريدة
البصائر والمنار (4).
الجرائد المزابية:
1. جريدة "الصديق":
1
سليمان الصيام من مواليد مليانة أبوه من أعيانها، يعتقد أنه سهل دخول فرنسا المنطقة، وعلى إثرها عينوه آغا، ورفع من مقامه. ينظر: الزبير سيف الإسلام، تاريخ الصحافة في الجزائر، رواد الصحافة الجزائرية، ط 1، مطبع دار الشعب القاهرة، 1981 م، ص، 28.
_2
نفسه،
ص، 15.
3 - محمد صالح ناصر، المرجع السابق، ص، 12.
4
محمد بوسعدة، دور مزاب، المرجع السابق، ص 225.
6
296