إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية والسياسية بالجزائر أثناء الاحتلال الفرنسي طاعة مصطفى [دارس عن الإباضية]

إسهامات أعلام منطقة مزاب في الحركة الفكرية و السياسية بالجزائر أثناء الإحتلال الفرنسي

الجزء ١ · صفحة ٣٠٦

الفصل الثالث

إسهامات أعلام مزاب في الحركة السياسية 1830 - 1954 م

عرف الشيخ أبي إسحاق ومجلته المنهاج بصدق الكلمة وسلفية المنهج وعروبة النزعة وكان يهتم في كتاباته بأحوال المغرب العربي ويكشف للمسلمين ما يقترفه المحتل في تلك البلاد الإسلامية من أعمال النهب والسطو واللصوصية على تراث ومقدرات تلك البلاد، وما يسعى لتنفيذه من أعمال التبشير ومحاربة العروبة والإسلام، فيقول الشيخ: «لم يزل المستعمرون يكيدون للإسلام والمسلمين، ويأتون كل ضرب من ضروب الظلم والإرهاق لكي يخمدوا للمسلمين حركاتهم ويسلبوا منهم كل قوة للحياة» (1).

قد اكتست مجلة المنهاج دورا بالغ الأهمية باعتبار محررها أبو إسحاق" صاحب القلم السليط الذي طالما سلطه على المحتل وتحداه به هذا الالتهاب كان بسبب الابتلاء في شخصه والنفي مرتين على إثر ظلم المحتل، هذه الوطنية الصادقة والشخصية الكاريزمية دعت إلى نهضة تلوح في الأفق روادها رجال مخلصون في مقدمة الركب وأقلام نزيهة

تستمد من الإسلام قوتها.

?

شيخ الصحافة ابي اليقظان:

كانت الصحافة التونسية منبرا مفتوحا وساحة فكرية وأدبية وسياسة ساعدت الجزائريين وخاصة النخبة المثقفة أمثال الشيخ أبو اليقظان إبراهيم من الكتابة على صفحات جرائدها على غرار المنبر لصاحبها الشاذلي المزالي حوالي سنة 1916 م، وجريدة الزهرة اليومية لصاحبها عبد الرحمن الصنادلي سنة 1889 م (2)، وكتب في جرائد جزائرية كجريدة الفاروق لعمر بن قدور سنة 1914 م، وجريدة البصائر، وربط علاقات مع شخصيات سياسية وصحفية أمثال الأمير خالد صاحب "الأقدام" وعبد الحميد بن باديس صاحب "الشهاب"

1

إبراهيم أطفيش، "ماذا يراد بالإسلام والمسلمين؟ "، مجلة المنهاج المصدر السابق، ج 1، م 1، ص، 54. 2 دي طرازي، الفيكونت فيليب تاريخ الصحافة العربية، ج 4، المطبعة الأمريكانية، بيروت، 1933 م، ص، 25. ينظر كذلك: عبد القادر عزام عوادي المرجع السابق، ص ص، 177–178.

300